العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

تأخذ مفتاح الكعبة ، وتعرف ( 1 ) مع المعرفين : وهدينا لم يصل إلى البيت ولا نحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أقلت لكم في سفركم هذا ؟ قال عمر : لا ، قال : أما إنكم ستدخلونه ، وآخذ مفتاح الكعبة ، وأحلق رأسي ورؤوسكم ببطن مكة واعرف مع المعرفين ، ثم أقبل على عمر وقال : " أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في اخراكم ؟ أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم ، وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ؟ أنسيتم يوم كذا ؟ " وجعل يذكرهم أمورا ، أنسيتم يوم كذا ؟ فقال المسلمون : صدق الله ورسوله أنت يا رسول الله أعلم بالله منا ، فلما دخل عام القضية وحلق رأسه قال : " هذا الذي كنت وعدتكم به " فلما كان يوم الفتح وأخذ مفتاح الكعبة قال : " ادعوا لي عمر بن الخطاب " فجاء فقال : " هذا الذي كنت قلت لكم " . قالوا : فلو لم يكن فر يوم أحد لما قال له : " أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد " . هذا آخر ما أردنا نقله من كلام ابن أبي الحديد ( 2 ) . أقول : والعجب منه أنه ادعى هنا اتفاق الرواة على أنه ثبت أبو بكر ولم يفر ، مع أنه قال عند ذكر أجوبة شيخه أبي جعفر الإسكافي عما ذكره الجاحظ في فضل إسلام أبي بكر على إسلام علي عليه السلام حيث قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد كما ثبت علي فلا فخر لأحدهما على صاحبه في ذلك اليوم قال شيخنا أبو جعفر : أما ثباته يوم أحد فأكثر المؤرخين وأرباب السيرة ينكرونه وجمهورهم يروي أنه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله إلا علي عليه السلام وطلحة والزبير وأبو دجانة ، وقد روي عن ابن عباس أنه قال : ولهم خامس وهو عبد الله بن مسعود ، ومنهم من أثبت سادسا وهو المقداد بن عمرو ، وروى يحيى بن سلمة بن كهيل قال : قلت لأبي : كم ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد ؟ كل منهم يدعيه ؟ فقال : اثنان

--> ( 1 ) عرف الحجاج : وقفوا بعرفات . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 : 390 .