العلامة الحلي

19

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية

آخرها استاديّة الدار وبعدها تولّى الوزراة في سنة 643 ، فكان آخر الوزراء لأخير الخلفاء العباسيّين ، إلى غير هؤلاء من الامراء والعلماء وذوي النباهة والشأن « 1 » . وأمّا من قبل امّه فاسرته هي بني سعيد ، أسرة عربية أيضا ، ترجع إلى هذيل في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر مما حازته أسر أخرى علمية ، لقوة نفوذها الروحي ومكانتها في عالم التأليف والتدريس « 2 » . فأبوه هو : سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي . وصفه ابن داود : بأنّه كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن « 3 » . ووصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالامام السيد الحجّة « 4 » . ووصفه الشهيد أيضا في إجازته لابن الخازن كما في التحفة : بالامام الأعظم الحجّة أفضل المجتهدين السعيد [ الفقيه ] « 5 » . ووصفه المحقق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي : بالشيخ الأجل الفقيه السعيد شيخ الإسلام « 6 » . ويكفيه فخرا وعزا وشرفا كونه أعلم أهل زمانه بعلم الكلام وعلم أصول

--> ( 1 ) انظر : مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 7 . وو صفة بالأسدي الصفدي في الوافي 13 / 85 ، والعسقلاني في الدرر 2 / 49 ، وغير هما . فما ذكره السيد الأمين في الأعيان 5 / 398 ، حيث قال : لعلّ وصفه بالأسدي اشتباه ، فلم نجد من وصفه بذلك من أصحابنا . في غير محلّه ، إذ عدم وصفه بالأسدي من قبل أصحابنا لا يدل على عدم انتمائه إلى الأسديين ، بالأخص أنّ أصحابنا لم يعيروا أيّ أهمية إلى نسب غير الهاشمي ، لذا لم يذكروا القبائل التي ينتمي إليها أكثر علمائنا غير الهاشميين . ( 2 ) مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 12 . ( 3 ) رجال ابن داود : 78 . ( 4 ) بحار الأنوار 107 / 188 . ( 5 ) تحفة العالم 1 / 183 . ( 6 ) بحار الأنوار 108 / 43 .