شمس الدين الشهرزوري
1
شرح حكمة الاشراق
هو بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدّمة للشهرزورى اللّهم يا لطيف ، يسّر ولا تعسّر ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحانك يا فائض الجود الأزلي « 1 » ، وناظم الوجود السرمدي ، وواهب الذوات الشريفة القدسية ، ومكمّل النفوس النفيسة « 2 » الانسية ، ومحرّك الكرات الفلكية بالأشواق الدائمة العلوية ، ومزوّج الأركان السفلية بالقوى العاليّة الفعليّة ؛ فخلقت من ذلك الازدواج والامتزاج صورا مختلفة الاستقامة والانعواج « 3 » ومتباينة الانفراج والانتساج من المعادن والنبات والحيوان الامشاج ، ثم تمّمت الوجود بالانسان المنعوت بالابتهاج والانحراج ، تباركت في بهاء جلالة وحدانيّتك فلا انتقال ، وتعاليت في كبرياء ألوهية فردانيّتك فلا زوال . لك خشعت اسماعنا وابصارنا ، ولأمرك انقادت مظاهرنا وأشباحنا ، خضعت لعظمتك الرقاب ، ولانت لهيبتك الشمّ الصعاب ؛ ليس لذاتك المقدّسة النورانية حدّ محدود ، ولا لقدم احسانك امد معدود ، ولا لهويّتك اللاهوتية نعت موجود ، ولست ذا والد ولا مولود ، فالقوى الوهمية عاجزة عن ادراكك وتقدّرك ، وكذا الخيالية لا يمكنها تصوّرك لتقدّسك عن الغاية وتنزّهك عن النهاية .
--> ( 1 ) س : الاوّلى ( 2 ) ل : النفسيّة ( 3 ) ط : الانعراج