أرسطو

12

في النفس

هيفن « 1 » والذي أداهم « 2 » إلى أن قالوا هذا القول ما رأوا من النطفة وحالها في أنها أرطب جميع الأشياء ؛ وبهذا كان يرد هيفن « 3 » على من قال إن النفس دم ، وكان يرى أن النطفة هي « 4 » النفس الأول . - وقال آخرون إنها دم كما قال اقرطياس « 5 » : والذي دعاهم أن قالوا هذا القول ظنهم بأن الحس أخص الأشياء بالنفس ، وأنه لطباع « 6 » الدم دون غيره . - وقد نصت الحكماء على جميع العناصر ، ما خلا الأرض فإنه لم يقل أحد منهم فيها قولا قاطعا ، بل زعموا أن الأرض من جميعها . وجميعهم حدوا النفس بثلاثة « 7 » أشياء : بحركة ، وحس ، وأنها ليست بجسم . وكل واحد من هذه الثلاثة يرفع إلى الأوائل . ومن أجل الذين [ 9 ا ] حددوها بالمعرفة جعلوها : إما عنصر ، وإما من العناصر . فقارب بعضهم بعضا بالقول ما خلا واحدا « 8 » منهم ، فإنه زعم أن المثل يعرف بالمثل ؛ فلما كانت النفس عارفة بجميع « 9 » الأشياء ، أثبتوا أنها من جميع الأوائل . - والذين زعموا أن العلة واحدة والعنصر واحد أثبتوا أن النفس شئ واحد : إما نار ، وإما هواء . والذين قالوا إن الأوائل كثيرة جعلوا الأنفس هي أيضا كثيرة - إلا أنكساغورس وحده فإنه زعم أن العقل لا يألم ، وليس تشترك سائر الأشياء في شئ من حالاته ولم يقل ، بعد أن وصفه بهذه الصفة ، كيف يعرف الأمور ولأية علة صار عالما بالأشياء ، ولا اتضح لنا هذا مما قاله فيه . - والذين جعلوا في الأوائل تضادّا قالوا إن النفس من أشياء متضادة . والذي قال منهم بأحد الأضداد : إما بحرارة ، وإما ببرودة ، أو بغير ذلك مما أشبهها أجرى كلامه على هذا المجرى : إذ أن النفس واحد منها . واتبعوا الأسماء في تأويل معانيها : فقال الذين سموا النفس شيئا حارا إنها سميت بهذا من أجل أن الحياة والحركة [ 9 ب ] من الحرارة ، وعلى هذا دل اسم الحياة ( cnv ) باليونانية ؛ والذين سموا النفس شيئا باردا

--> ( 1 ) ص : زينن ( أي Zenon ( - وهو تحريف ، إذ هو Hippon . ( 2 ) ص : أفهم . ( 3 ) ص : زينن ( أي Zenon ( - وهو تحريف ، إذ هو Hippon . ( 4 ) ص : بين هي النفس . . . . ( 5 ) ص : افرطيماس - وهو تحريف إذ هو Critias ( 6 ) ص : الطباع . ( 7 ) ص : بمثله - وهو تحريف . ( 8 ) ص : واحد . - ويقصد به أنكساغورس ، راجع ما سيقوله بعد قليل في س 29 ( بترقيم نشرة بكر ) . ( 9 ) ص : عارية فجميع الأشياء - وهو تحريف .