أرسطو
تصدير 18
في النفس
لأن هذه المقالة الصغيرة لا تقع في مائة ورقة أو ما يقرب من ذلك « 1 » ؛ 3 - أن القراءة الأقدم والأصعب هي الأفضل ، كما تقتضى بذلك قواعد النقد الفيلولوجى ؛ ولهذا فنحن نرجح صحة قراءة ابن النديم . لهذا كله نرجح أن يكون الصواب هو أن الإسكندرانيين قد عملوا لهذا الكتاب ، كتاب « في النفس » ، تلخيصا يقع في مائة ورقة ، من نوع التلخيصات العديدة التي عملوها في الطب وما إليه . ويذكر ابن النديم كذلك أن لابن البطريق « 2 » « جوامع هذا الكتاب » . ونحسب أن هذه الجوامع هي الموجودة في مخطوط الاسكوريال رقم 649 ( فهرست دارنبور - 646 في فهرست الغزيرى ) ، لأن لغتها طلية مشرقة الديباجة كتلك اللغة التي نجدها في ترجمة ابن البطريق لكتاب « السياسة في تدبير الرئاسة المعروف بسر الأسرار » ( راجع نشرتنا له في « الأصول اليونانية للنظريات السياسية في الإسلام » ، القاهرة سنة 1954 ) . وإذا كان الأمر كذلك فتعد هذه الجوامع ما عرفه الكندي عن كتاب « في النفس » لأرسطو ، لأن ابن البطريق عاش على عهد المأمون ( 198 - 218 ه عهد خلافته ) . ومن الذين لخصوا هذا الكتاب كذلك أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم الرياضى الأكبر ( توفى في حدود سنة 430 أو بعدها بقليل ) إذ يذكر له ابن أبي أصيبعة نقلا عن فهرست كتبه الذي عمله بنفسه : « تلخيص كتاب النفس لأرسطوطاليس » ( ج 2 ص 94 س 26 - س 27 ) .
--> ( 1 ) نشرها ا . برونز في برلين سنة 1887 Alexander Aphrodisiensis : De Anima cum Mantissa , ed . I . Bruns وطبعت سنة 1534 في النشرة الألدية ضمن مؤلفات ثامسطيوس بمدينة البندقية ؛ ونشر الترجمة اللاتينية القديمة التي قام بها جيرارد كريمونا عن الترجمة العربية ا . اخلينوس في بولونيا ( إيطاليا ) سنة 1516 . ولكنها نشرت قبل ذلك في عصر النهضة عدة نشرات : نشرها بركسن Brixen سنة 1495 في ترجمة لاتينية ، ثم نشرت في الترجمة اللاتينية أيضا سنة 1502 في البندقية وسنة 1514 في البندقية ، وسنة 1535 في بازل ، وسنة 1528 في باريس الخ . ( 2 ) راجع عن ابن البطريق مقدمة كتابنا : « الأصول اليونانية النظريات السياسية في الإسلام » ، القاهرة سنة 1954 . وراجع عنه كذلك : ابن أبي أصيبعة ج 1 ص 205 ؛ « الفهرست » ( نشرة فلوجل ) ص 244 ؛ ابن العبري : « تاريخ مختصر الدول » ص 239 ؛ بروكلمن الملحق ج 1 ص 364 ؛ جورج جراف : « تاريخ الأدب العربي النصراني » ج 2 ص 32 .