شمس الدين الشهرزوري
54
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأورد عليه فخر الدين « 1 » بأنّ « 2 » العدد الناقص لمّا كان جزءا من العدد الزائد وكان الجزء متقدما على الكل فيكون العدد الناقص متقدما على العدد الزائد ؛ فالعدد لا يكون « 3 » مقولا عليهما بالتشكيك ، وما كان كذلك لا يكون مقولا على ما تحته قول الجنس . وأجاب عنه بأنّ العدد الناقص إنّما كان متقدما على « 4 » العدد الزائد من جهة ما « 5 » هو موجود ، لا من جهة « 6 » كونه عددا ، فمفهوم الوجود وإن لم يكن مقولا على ما تحته بالسوية ، فمفهوم العدد مقولا على ما تحته بالسوية « 7 » ، فالتشكيك وقع في الوجود الذي هو خارج عن الماهية لا في العدد . وهذا الجواب فيه نظر ؛ فإنّ العدد الناقص لو كان جزءا مقوّما للعدد « 8 » الزائد لم يمكنّا تعقّل العدد الزائد بدون الناقص الذي هو جزؤه وليس كذلك ؛ بل نعقل العدد الزائد « 9 » ماهية واحدة من « 10 » دون النظر إلى شيء آخر ؛ ولأنّا « 11 » سنبيّن فيما بعد « 12 » أنّ العدد لا هوية له « 13 » في الخارج ولا وجود له إلّا في الذهن ، فهو أمر اعتباري لا يصلح للجنسية . ثمّ الذين علّلوا بهذا التعليل يقولون : إنّ السواد الأشدّ يمتاز عن السواد الأنقص بفصل مقسّم ؛ وحينئذ يلزم أن يكون السواد جنسا مع كونه واقعا بالتشكيك ؛ فبعض ما هو جنس واقع على ما « 14 » تحته بالتشكيك ؛ فبطل قولهم : لا شيء من الأجناس بواقع « 15 » على ما تحته بالتشكيك « 16 » . الوجه الثاني « 17 » : إنّ الوجود لو كان جنسا لما تحته لوجب أن يكون واجب
--> ( 1 ) . المباحث ، همان ، ص 245 . ( 2 ) . د : أنّ . ( 3 ) . ن : يكون . ( 4 ) . د ، م : - العدد الناقص إنّما كان متقدما على . ( 5 ) . ش ، د : - ما . ( 6 ) . د : - هو موجود لا من جهة . ( 7 ) . در عبارت نارسايى هست ؛ شايد چنين باشد : « فمفهوم العدد يكون مقولا » يا « فمفهوم العدد مقول » . ( 8 ) . د : مقدما على العدد . ( 9 ) . ش : - بدون الناقص الذي هو جزؤه وليس كذلك ، بل نعقل العدد الزائد . ( 10 ) . ن : - من . ( 11 ) . د : لا في . ( 12 ) . در فصل چهارم . ( 13 ) . ش : - له . ( 14 ) . ش : + هو . ( 15 ) . ن : واقع . ( 16 ) . المشارع ، ص 222 . ( 17 ) . المباحث ، همان ، ص 118 و 244 .