شمس الدين الشهرزوري

684

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وهؤلاء أعوان الملك أبي إسرائيل وله أعوان أخرى كثيرون كل واحد له اسم ، كأبي محمّد الخليفة وأخيه دهيش وميمون وحندس وينكل « 1 » والملك الأحمر والأصفر والأخضر والأسود وكل ملك وأمير ؛ وكل واحد « 2 » من الاتباع له اسم معين ونسبة إلى إقليم أو بلد أو مدينة أو بقعة أو أب وغير ذلك . وبين بعض القبائل و « 3 » المذاهب والأديان اتفاق واختلاف « 4 » وعداوة وحروب ، وجميع الأحوال الموجودة عندنا توجد عندهم . وهؤلاء الجن يترقون في أنواع الكمالات ويكتسبون في عالمهم أصناف السعادات ، فيخلصون « 5 » إلى طبقات من عالم المثال الأفضل على التدريج والترتيب التي مظاهرها العلويات الفلكية ؛ مع الإقامة في كل طبة زمانا طويلا أو قصيرا إلى أن ينتهوا « 6 » إلى أعلى طبقات عالم المثال فيقيمون فيها زمانا طويلا « 7 » . ثم يترق من له استعداد منهم إلى العالم العقلي والصّقع اللاهوتي . والترقي من طبقة إلى طبقة أعلى إنّما يكون عند استعداد النفس المترقي إليه وإلّا عند عدم الاستعداد يخلد في بعض الطبقات . والنفوس البشرية المفارقة لأبدانها ؛ التي قد حصّلت بعض الملكات الجميلة واكتسب بعض الاكتسابات الحسنة وتجردت بعض التجرد ولم تحصّل ملكة الوصول إلى العوالم المثالية التي مظاهرها العوالم النورية أو « 8 » الفلكية ، يخلصون إلى عالم المثال التي مظاهرها العناصر ومركباتها ؛ فيصيرون جنّا وشياطين وعفاريت وغير ذلك من أصناف الجن وأنواعهم على حسب استعدادهم ؛ ويقيمون هناك إلى أوان حصول استعداد الارتقاء عنه إلى ما فوقه من العوالم النورية العقلية والمثالية . وإن لم يكن لها استعداد الترقي خلدت في هذا العالم الذي هو عالم الجن والشياطين . ولهم في هذا العالم أحوال جسمانية نافعة وضارة ، كالصحة و

--> ( 1 ) . د : هكل . ( 2 ) . د : - واحد . ( 3 ) . م : القبائل و . ( 4 ) . د ، م : + وبين بعض القبائل كذلك أو اختلاف . ( 5 ) . د ، م : فيميلون . ( 6 ) . ن : ينتهون . ( 7 ) . ن : - طويلا . ( 8 ) . د ، م : - أو .