شمس الدين الشهرزوري
673
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
للبدن الذي كان موجودا لتلك النفس المفارقة ، فإنّ تلك المفارقة ، تتعلق بهذا البدن الحادث وتصير معاونة « 1 » لنفس ذلك البدن في الأفعال والتدابير للمشاكلة « 2 » الحاصلة لتلك النفس المفارقة مع ذلك البدن ، فإنّ الجنسية علة الضم . فإن كان ذلك المعين « 3 » من النفوس المفارقة ، خيرا يسمى « ملكا مسدّدا « 4 » » وتسمى تلك الإعانة « إلهاما » ؛ وإن كان ذلك المعين منها شريرا ، يسمّي « شيطانا غاويا « 5 » » وسميت تلك الإعانة « وسوسة » . وأمّا « 6 » القول الثاني من أقوال الحكماء في الجن ، أنّهم أجسام ، وهؤلاء المعترفون بالجسمية اختلفوا على قولين « 7 » : فزعم بعضهم أنّ الأجسام مختلفة بالحقيقة والماهية مشتركة في صفة واحدة وهي [ كونها بأسرها حاصلة في ] « 8 » الحيّز والمكان والجهة والطول والعرض والعمق ؛ والاشتراك في الصفات لا يوجب الاشتراك في تمام الماهية ، لكون الأشياء المختلفة في تمام الماهية لا يمنع اشتراكها في لازم واحد . وليس لقائل « 9 » أن يقول : إنّ الأجسام متماثلة ، لكون الجسم من حيث هو جسم له حد واحد . وليس لقائل « 10 » أن يقول : علة تماثل الأجسام أنّ الجسم من حيث إنّه جسم له حد واحد وحقيقة واحدة وحينئذ يلزم من ذلك أن لا يحصل تفاوت في ماهية « 11 » الجسم من حيث هو جسم وإن حصل فإنّما يحصل « 12 » في المفهوم الزائد على ذلك ؛ ولأنّه يمكننا أن نقسّم الجسم إلى اللطيف والكثيف والعلوي والسفلي ، ومورد التقسيم لابدّ وأن يكون مشتركا بين الأقسام كلّها فيجب أن
--> ( 1 ) . التفسير الكبير : كالمعاونة . ( 2 ) . م : المشاكلة . ( 3 ) . ب : + منها . ( 4 ) . التفسير الكبير : - مسددا . ( 5 ) . التفسير الكبير : - غاويا . ( 6 ) . ن : وما . ( 7 ) . همان ، ص 149 . ( 8 ) . التفسير الكبير ، همانجا ، ص 149 . ( 9 ) . همانجا . ( 10 ) . همانجا . ( 11 ) . م : - الجسم من حيث إنّه جسم له حد واحد وحقيقة واحدة وحينئذ يلزم من ذلك أن لا يحصل تفاوت في ماهية . ( 12 ) . ب : - فإنّما يحصل .