شمس الدين الشهرزوري

670

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

شرح للمراد من هذا اللفظ ، وليس لهذه الحقيقة وجود في الخارج . وهذا الاستدلال ضعيف « 1 » ، فإن كون هذه اللفظة شرحا لمفهوم اسم الجن لا يدل على عدم حقيقتهم ، لجواز أن تكون الحقيقة صعبة الإدراك عسرة التصور عند الأكثر « 2 » لعدم حصول الطريق المؤدي إلى الإدراك . وقوله : « إنّ أكثر الفلاسفة ينفونهم » ليس بنقل صحيح ولا استدلال حق ، بل الصواب أنّ القدماء من الفلاسفة أكثرهم قائلون بوجودهم وكلام المعلّم الأوّل أرسطاطاليس في العلوم الروحانية وتسخير الأرواح العلوية والسفلية يدل على أنّه لا يجحد وجودهم ، بل الحق أنّ أكثر القدماء قائلون بثبوتهم . ولعل الجاحد لوجودهم بعض أتباع المشّائين من الباحثين الخالين عن السلوك ؛ وأصحاب العلوم الروحانية وأرباب المل وبعض حكماء الإسلام كلهم يعترفون بوجودهم وأرباب العلوم الروحانية يسمونها « الأرواح السفلية » « 3 » ؛ ويزعمون « 4 » أنّها أسرع إجابة من الأرواح العلوية الفلكية التي هي أبطأ إجابة ؛ والأرواح السفلية وإن كانت أسرع إجابة فهي أضعف فعلا . والأرواح العلوية وإن كانت أبطا إجابة فهي أقوى فعلا وأتم عملا . [ المثبتون للأرواح السفلية على أقسام ] ثم إنّ المثبتين للأرواح السفلية المسماة ب « الجنّ » منهم من زعم أنها ليست بأجسام حسية « 5 » ولا حالّة فيها بل هي جواهر قائمة بذاتها غير متجزئة « 6 » . وقال بعضهم : إنّه لا يلزم من قيامها بذاتها وكونها ليست أجساما ولا حالّة فيها مساواتها لذات الباري تعالى ، كما توهّم لزوم ذلك بعضهم لأنّها سلوب والسلوب لا تقتضي المساواة في الماهية . وهذا الجواب « 7 » إنّما يصحّ على أصول من يمنع وجود الجواهر العقلية

--> ( 1 ) . اين مطلب از شهرزورى است . ( 2 ) . م : الإدراك . ( 3 ) . پايان سخن شهرزورى . ( 4 ) . همانجا . ( 5 ) . همانجا : - حسية . ( 6 ) . همانجا : - غير متجزئة . ( 7 ) . سخن شهرزورى .