شمس الدين الشهرزوري
29
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المعقول الذي يمتنع « 1 » وجوده في الخارج أو الممكن المعدوم عينه « 2 » يكون شيئا عند العقل لحصول صورته فيه ، مع أنّه لا وجود له . وهذا تعليل فاسد ؛ فإنّه كما كان شيئا باعتبار كونه معقولا ، فهو أيضا موجود في العقل « 3 » بذلك الاعتبار ؛ وكما كان ذلك المعقول ليس بموجود في الأعيان فهو أيضا ليس بشيء فيه ؛ فلا فرق بين الوجود والشيئية في هذا المعنى . وبعضهم « 4 » استدلّ على كون الشيئية أعمّ من الوجود أنّ الشيئية تعمّ نفس الماهية والوجود العارض لها ، فتكون أعمّ منهما . وأجيب « 5 » بأنّ الوجود يقال على تلك الماهية المخصّصة وعلى اعتبار الشيئية التي لحقت الماهية ، فإنّ لها وجودا « 6 » في الذهن ، فيكون أعمّ منهما . وزعم بعضهم أنّ الوجود والشيئية متساويان ، لصدق كل منهما على الآخر . وزعم بعضهم أنّهما لفظان مترادفان ، لهما مفهوم واحد تصوري فطري « 7 » ؛ فإن ادّعى أحد أنّ بينهما اختلاف فعليه البيان لمعنى « 8 » أحدهما ؛ فقد خفي علينا ذلك ؛ فإذا بيّنه فلا يكون أحدهما فطريا « 9 » ؛ فإذا كانا « 10 » مترادفين فيقال كل منهما على الآخر - العيني على العيني والذهني على الذهني - وكما يقال للشيئية أنّها شيء لامتناع أن يقال أنّها غير شيء ؛ فيقال إنّها موجودة أيضا . وإذا قيل للموجود إنّه شيء فهو كما يقال [ له ] « 11 » إنّه موجود . فأمثال هذه الإطلاقات جرت عادة اللغات « 12 » بأن يقال شيء ويحمل عليه
--> ( 1 ) . از اينجا تا عبارت : « لا يخلو إمّا أن يكون موجودا أو معدوما » در ص 21 ، از نسخه د افتاده است . ( 2 ) . ن : عنه / م : فيه . ( 3 ) . ن ، : + أيضا . ( 4 ) . همان ، ص 201 . ( 5 ) . همانجا . ( 6 ) . ش : وجود . ( 7 ) . ب : نظري . ( 8 ) . ب : بمعنى . ( 9 ) . ب : نظريا . ( 10 ) . ش : كان . ( 11 ) . نسخهها : - له / المشارع ، ص 201 : + له . ( 12 ) . همانجا : عادات العبارات .