شمس الدين الشهرزوري

553

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

مساوية لعدد الأبدان أو عدد النفوس أكثر أو أقل . فإن كان عدد النفوس مساويا لعدد الأبدان « 1 » وجب أن يتصل فناء كل بدن « 2 » بكون بدن آخر وأن يكون عدد الكائنات البدنية بعدد الفاسدات منها ، وكلاهما محالان . وإن كان عدد النفوس أكثر من عدد الأبدان ، لزم اجتماع النفوس الكثيرة على بدن واحد ، فتلك النفوس المجتمعة على ذلك البدن الواحد إمّا « 3 » أن تكون متشابهة في استحقاق الاتصال به ، أو تكون مختلفة في ذلك . فإن كانت متشابهة في الاستحقاق ، وجب أن يكون الكل إمّا متصلا ببدن واحد وذلك يوجب تعلّق النفوس الكثيرة بالبدن الواحد وقد سلف ابطاله ، وإمّا أن تتمانع وتتدافع فيبقى الكل غير متصل بشيء من الأبدان بعد فساد البدن الأوّل ، والمفروض كونها متصلة هذا خلف . وإن كانت النفوس المجتمعة على بدن واحد مختلفة في استحقاق « 4 » الاتصال ، لزم اتصال بعض النفوس به دون البعض الآخر وهو خلاف المفروض أيضا . وأمّا إذا كان عدد النفوس المفارقة أقل من عدد الأبدان ، فإمّا أن تكون النفس الواحدة متصلة بأبدان كثيرة ، بحيث يكون الحيوان الواحد بعينه هو الحيوان الآخر ، أو تكون النفس متصلة ببدن واحد وباقي الأبدان الأخرى المستعدة لاتصال النفس تبقى بلا نفس ، وكلاهما ظاهر « 5 » الاستحالة ؛ أو يكون البعض منها يتصل ببعض الأبدان وتحدث نفوس أخرى من العقل المفارق للبعض الآخر ، ويلزم أحد الأمرين : إمّا أن تتصل تلك النفوس ببعض الأبدان دون البعض الآخر من غير مخصّص لذلك الاتصال ، أو أن يكون اتصال النفوس الحادثة على ذلك البعض الآخر من غير أولوية ، وهما محالان .

--> ( 1 ) . د : - مساوية لعدد الأبدان أو عدد النفوس . . . عدد النفوس مساويا لعدد الأبدان . ( 2 ) . ش : + آخر . ( 3 ) . د : على البدن إمّا . ( 4 ) . د : - استحقاق . ( 5 ) . ن : ظاهرا .