شمس الدين الشهرزوري

537

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

المزاحم أيضا ممتنعا ؛ وإن كان ذلك الغير المبطل للنفس والمعدم لها أمرا عدميا فهو محال ؛ لأنّ ذلك المعدم لا يخلو إمّا أن يكون عدم أمر لوجوده مدخل في وجود النفس ، أو لا يكون كذلك والثاني وهو أن يكون ذلك الغير العدمي المعدم للنفس ليس لوجوده مدخل في وجودها فهو محال ، لأنّك قد علمت أنّ ما ليس لوجوده مدخل « 1 » في وجود الشيء لا يكون عدمه مقتضيا لعدم ذلك الشيء وأمّا الأوّل ، وهو أن يكون ذلك الأمر العدمي الذي هو الغير المعدم للنفس ، هو عدم ما لوجوده « 2 » مدخل في وجودها فهو « 3 » محال ؛ لأنّه يمتنع أن يكون ذلك هو العلة الفيّاضة لوجودها ، لما عرفت أنّ الجواهر العقلية يستحيل عليها العدم . وإن كان ذلك المعدم غير العلة الموجبة لوجودها ، فإمّا أن يكون ذلك إحدى العلل الأربع المذكورة أو أحد شرائط العلة . والأوّل ، محال لأنّ العلل الأربع كلّها أمور وجودية ونحن فقد « 4 » فرضنا ذلك المعدم أمرا عدميا . والثاني محال ، لأنّ ذلك الشرط المعدم إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا . لا جائز أن يكون ذلك المعدم جوهرا ، لأنّ الجوهر المباين « 5 » للنفس هو « 6 » الذي ليس بعلة فاعلية لها لما لم يكن بينهما علاقة ما ، فلا يلزم من عدمه عدمها . وإن كان عرضا فإمّا أن يكون محله جوهرا غير النفس ، أو يكون محله النفس . فإن كان محل ذلك العرض العدمي المعدم للنفس غير النفس فهو مباين لجوهر النفس ، وإذا لم يكن ذلك الجوهر العدمي المباين معدما فالأولى أن لا يكون العرض المباين معدما . وإن كان محل ذلك العرض العدمي المعدم هو جوهر النفس ، فالأعراض التي يكون محلها النفس الناطقة هي الإدراكات العقلية والأفعال والانفعالات

--> ( 1 ) . ش : مدخلا . ( 2 ) . د : عدم بالوجود . ( 3 ) . د : وهو . ( 4 ) . ش : قد . ( 5 ) . ش : الثاني . ( 6 ) . ب : وهو .