شمس الدين الشهرزوري
536
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
البطلان لذاتها لم يمكن أن يوجد « 1 » ، لوجوب مقارنة « 2 » وجود المعلول لوجود العلة التامة لكن النفس قد وجدت فلا يوجب عدم نفسها . وأمّا بيان أنّه لا يجوز أن يكون البطلان لغيرها فلأنّ ذلك الغير لا يخلو إمّا أن يكون أمرا وجوديا أو أمرا عدميا ؛ فإن كان أمرا وجوديا وكان وجوده « 3 » مقارنا لوجود النفس لم يجز أن يكون علة تامة لبطلانها وإلّا لوجب بطلانها من أول وجودها ؛ وإن لم يكن وجوده مقارنا لوجود النفس لزم أن يكون لعدم ذلك الأمر مدخل في بقائها ووجوده علة لبطلانها . فإذا وجد فإمّا أن يكون معدما « 4 » للنفس بممانعتها ومزاحمتها على محلها أو مكانها ، أو لا يكون كذلك ؛ والأوّل محال ، فإنّ المزاحمة والممانعة على المحل إنّما يصح فيما يكون له محل كالأعراض ، أو مكان « 5 » كالأجسام ، وقد عرفت أنّ النفس الناطقة جوهر مجرد عن المادة غير مفتقر إلى المحل والمكان . والثاني محال أيضا ؛ لأنّ المعدم للنفس لا بممانعة ومزاحمة « 6 » بنفسه فإمّا أن يكون مستدعيا لوجود ممانع ومزاحم ، أو لا يكون مستدعيا لذلك ؛ فإن لم يكن [ ذلك « 7 » ] المعدم مستدعيا لوجود ممانع ومزاحم فلا يكون معدما للنفس ولا مبطلا لها ، للعلم الضروري بأنّ العلة الموجبة لوجود الشيء متى كانت ثابتة دائمة الوجود وليس هناك ما يمنع « 8 » من وجود معلولها بالمزاحمة والممانعة على محل أو مكان فيجب بالضرورة وجود ذلك المعلول مع تلك العلة ؛ وإن كان ذلك المعدم مستدعيا لوجود ممانع ومزاحم فهو باطل أيضا ، لأنّ الشيء إذا كان ممتنع الوجود فيكون وجود ما يوجب وجوده أيضا ممتنعا . ولمّا كان وجود الممانع والمزاحم على المحل والمكان ممتنعا لامتناعهما على النفس الناطقة ، فيكون وجود ما يوجب وجود ذلك الممانع و
--> ( 1 ) . د : يوجب . ( 2 ) . د : مفارقة . ( 3 ) . ب : - وجوده . ( 4 ) . ش ( در تمام موارد تكرار شده در چند سطر بعدى به صورت المعدم ، معدما ) : مقدما . ( 5 ) . د : المكان . ( 6 ) . د : لعدم للنفس لا يمانعه ولا يزاحمه . ( 7 ) . نسخهها : كذلك . ( 8 ) . د : هناك مانع .