شمس الدين الشهرزوري
471
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وقول بعض المتألّهين « 1 » : إنّ الحكيم هو الذي يصير بدنه كقميص يخلعه تارة ويلبسه أخرى فإن شاء عرج إلى عالم النور وإن شاء ظهر في أي صورة أراد ؛ وظهور السلّاك من الحكماء « 2 » وغيرهم في أي صورة أرادوا ، إنّما هو في عالم المثال ، والأنوار المجردة من البارئ تعالى والعقول والنفوس السماوية . والنفوس الناطقة الإنسية « 3 » المفارقة والكاملة من غير المفارقة ، يظهرون في صور مختلفة من المليحة والقبيحة واللطيفة والكثيفة والهائلة والضعيفة وغير ذلك من الأحوال والصفات ، على قدر قوة الذات التي يظهر عندها الصورة وشدة استعدادها لذلك ، وبحسب ما يقتضيه الوقت والحال الذي لأجله يظهر عنده المثال ؛ فقد يظهر العقل والملك تارة في صورة حسنة لطيفة ملذة ، وتارة في صورة هائلة مؤلمة ، وتارة في صورة قبيحة مملّة ، بحسب اختلاف الأحوال المتقضية للظهور في الصور المختلفة النوعية والصنفية « 4 » .
--> ( 1 ) . مقصود ، سهروردى است در المشارع ، ص 503 كه گفته است : « وفي الجملة الحكيم المتأله هو الذي يصير بدنه كقميص يخلعه تارة ويلبسه أخرى . . . » . ( 2 ) . د : - من الحكماء . ( 3 ) . ش : الأسر . ( 4 ) . ش ، د : - الصنفية .