شمس الدين الشهرزوري

457

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الفصل الحادي عشر في تحقيق العالم المثالي الشبحي قد عرفت في كتاب النفس في مباحث القوى وصور المرايا من العلم الطبيعي أنّ الصور الخيالية التي يتخيلها الإنسان في اليقظة أو يراها في النوم ، ليس شيء منها في الدماغ ولا في جزء من أجزائه - أيّ جزء كان - للبراهين « 1 » المذكورة أنّ الكبير كنصف كرة العالم ، أو الجبل العظيم لا يمكن انطباعه في الجزء الصغير من الدماغ ؛ وليست موجودة في عالم الحس وإلّا لرآها كل سليم الحس وليس كذلك ؛ وليست عدما محضا لأنّ العدم المحض لا يمكن أن يتصور ولا يتخيل ، ونحن نتصور هذه الصور الخيالية تصورا صحيحا تاما ونميّز « 2 » بينها وبين غيرها من الصور الحسية والخيالية ونحكم أيضا أنّها تشارك غيرها من الصور الحسية والخيالية « 3 » ، ولا شيء من العدم المحض يشارك غيره ولا يمتاز عنه ؛ فلا شيء من الصور الخيالية والصور التي يراها النائمون بعدم محض ؛ وإذا لم تكن عدما محضا ولا هي في جزء من أجزاء الدماغ ولا في العالم الحسي تعيّن أن تكون لا محالة في عالم آخر . ويسمى ذلك العالم ب « العالم المثالي » و « الخيالي » وهو فوق عالم الحس والمكان ، ودون عالم العقل ، فهو متوسط بين هذين العالمين .

--> ( 1 ) . ش : البراهين . ( 2 ) . ن : تميز . ( 3 ) . د : - ونحكم أيضا أنّها تشارك غيرها من الصور الحسية والخيالية .