شمس الدين الشهرزوري

422

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بين ثلاثة أو أربعة فصاعدا شيء وعلى هذا حكم كل جهة مع المناسبات التي بينها . وتحصل بمشاركات أشعة أنوار الجميع لا سيما الأشعة « 1 » الضعيفة النازلة في الجميع ، غير ما حصل منها « 2 » بالاعتبارات المذكورة ، الثوابت وكرتها ؛ وكذا صور الثوابت ، فإنّها حصلت باعتبار مشاركة أشعة بعضها مع أشعة بعض مع اعتبار جهة الاستغناء والمحبة « 3 » والقهر والمناسبات الغربية العجيبة التي بين الأشعة الكاملة الشديدة . ويحصل من باقي الأنوار الحاصلة من الأشعة والمشاهدات وما بينها من المناسبات والمشاركات ، الأجسام « 4 » الفلكية والكوكبية والبسائط العنصرية ومركباتها وكلّ ما تحت كرة الثوابت من الأجسام المذكورة ؛ فمبدأ كل واحد منها نور مجرد من هذه الأنوار . وتسمّى هذه الأنوار ب « أرباب الأصنام » النوعية وطلسمات البسائط والمركبات العنصرية وهي المسمّاة ب « المثل الأفلاطونية » « 5 » . وصاحب هذه الطريقة « 6 » لمّا رأى الثوابت وما تحتها من الأجسام ليست مرتّبة في الكمال والنقصان والشرف والخسّة « 7 » بحيث يكون كل ما هو « 8 » أعلى ، أشرف وأكمل ممّا هو أسفل ، وإلّا لما كانت الشمس أشرف ممّا هو فوقها من الكواكب العلوية بل بينهما تكافؤ من وجوه ، لم يجعل علتها من الأنوار المجردة الطولية التي هي الأصول المترتّبة « 9 » الغير المتكافئة ؛ فإنّ المعلولات المتكافئة يجب أن تكون عللها لا محالة متكافئة ؛ فجعل عللها من الطبقة الثانية العرضية وهي أرباب الأصنام والطلسمات المتكافئة الحاصلة بسبب المشاركات و

--> ( 1 ) . ش : الأربعة . ( 2 ) . د : - منها . ( 3 ) . ن : المحنة ( در تمام مواضع ) . ( 4 ) . ش : للأجسام . ( 5 ) . حكمة الإشراق ، صص 142 - 143 . ( 6 ) . مقصود سهروردى است در حكمة الإشراق ، 144 - 145 . ( 7 ) . د : الجهة . ( 8 ) . ش : يكون كما هو . ( 9 ) . د ، ش : المرتبة .