شمس الدين الشهرزوري

364

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الفصل الثامن في المبادئ والغايات « 1 » والغاية المطلقة هي التي لأجلها يصدر المعلول عن علته الفاعلية ؛ وأمّا غاية الحركة فهي ما يتحرك إليه الشيء ومتى وصل إليها وقف . واعلم أنّ « الغني المطلق » هو الذي لا يتعلق بغيره ممّا هو خارج عنه في أمور ثلاثة « 2 » : الأوّل ، في ذاته . والثاني ، في هيئات متمكنة في ذاته كالشكل . والثالث ، في هيئات هي كمالات لذلك الشيء في نفسه ، وتكون تلك الهيئات مبادئ إضافات له إلى غيره كالعلم والقدرة وما أشبههما . و « الفقير » هو الذي يتعلق بغيره في شيء ممّا ذكرناه ويرجع حاصل الغني المطلق في الأخير إلى وجوب الوجود من جميع الوجوه ، كما أنّه يرجع حاصل الفقر إلى إمكان الوجود . وأمّا « الملك الحق » فهو الغني المطلق الذي يفتقر كلّ شيء إليه وله ذات كل شيء « 3 » .

--> ( 1 ) . المشارع ، صص 427 - 433 ؛ التلويحات ، صص 55 - 56 ؛ شرح الإشارات والتنبيهات ( النمط السادس - في الغايات ومباديها ، ج 3 ، صص 138 - 153 ؛ الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 6 ، فصل 5 ، بخصوص صص 296 - 298 . ( 2 ) . الإشارات ، ص 119 ؛ شرح الإشارات ، ج 3 ، 140 . ( 3 ) . د ، م : - وله ذات كل شيء ؛ المشارع ، صص 427 - 428 ؛ الإشارات ، ص 119 ؛ شرح الإشارات ، ج 3 ، ص 144 .