شمس الدين الشهرزوري
345
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل السابع في دوام جود المبدأ الأوّل وكونه تعالى لم يتعطل عن الفعل « 1 » اعلم أنّ هذه المسألة من المهمّات الحكمية التي يجب تقرّرها في الأذهان وحصولها في العقول ، ويبتني عليها عدة من المسائل المهمّة أيضا . ويقال : إنّ القول بقدم العالم وأزلية الحركات بعد إثبات الصانع والقول بالعلة الأولى إنّما ظهر بعد المعلم الأوّل ؛ فإنّه خالف القدماء صريحا وأبدع هذه المقالة بناء على أقيسة برهانية سنحت له ، ونسج على منواله تلامذته وتلامذة كتبه وكل من جاء بعده . وصنّف برقلس « 2 » المنتسب إلى أفلاطن الإلهي في مسألة قدم العالم كتابا أورد فيه الأدلة العقلية الدالّة على قدم العالم وبيان هذا المطلوب : أنّ الواجب لذاته إذا كان موجبا ومرجّحا لوجود غيره من سائر الممكنات سواء كان الموجب ذاته ، أو صفة من صفاته - على ما هو مذهب المتكلّمين أنّ له صفات واجبة الوجود - فهو يتقدم على جميع الممكنات لأنّه علتها ؛ والمرجّح دائم فيدوم الترجيح « 3 » ، لأنّ « 4 » كل ما لأجله كان الواجب لذاته
--> ( 1 ) . التلويحات ، صص 52 - 54 با شرح ابن كمونة بر آن با شرح وتفصيل شهرزورى وأو بيشتر مطالب خود را از شرح ابن كمونة برگرفته است ؛ المشارع ، صص 417 - 427 ؛ مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 3 ، پرتو نامه ، فصل هشتم در أسباب حوادث ، صص 55 - 60 ؛ مجموعه مصنفات شيخ اشراق ج 4 ، اللمحات ، صص 227 - 228 . ( 2 ) . د : برولس / ب : بروقليش . ( 3 ) . حكمة الإشراق ، ص 171 ؛ المشارع ، ص 417 ؛ التلويحات ، ص 52 با شرح ابن كمونة بر آن . ( 4 ) . ب : لا أنّ .