شمس الدين الشهرزوري
337
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
العرضية ، والذي يفهم من إحديها « 1 » غير ما يفهم من الأخرى ، وذلك يوجب التكثر في الذات الواحدة ، فكان « 2 » ينبغي أن لا يسلب عن الواحد إلّا الواحد ولا يوصف الواحد إلّا بواحد ، وكذلك كان يجب أن لا يقبل الواحد إلّا واحدا . وأجاب بعضهم عن هذا الإشكال بأنّ سلب الشيء عن الشيء ووصف الشيء بالشيء وكذلك قبوله له « 3 » ليست أمورا لازمة للواحد من حيث هو واحد ؛ بل هي محتاجة في تحقّقها ووجودها إلى أمور أخرى خارجة عنها كالمسلوب والموصوف به « 4 » والمقبول ؛ وذلك لا يقدح في وحدة تلك الذات ، فإنّها واحدة عرض لها إضافة إلى الأمور الخارجية ، وذلك لا يقتضي تكثّرها في ذاتها . فإن قلت « 5 » : إذا كان السلب لا يتحقق إلّا بمسلوب والصفة بموصوف ، فكذلك « 6 » الصدور لا يتحقق إلّا بصادر ومصدور « 7 » ، فتحقّقه متوقف على غيره كسائر الأوصاف . قلت : الحكماء لا يعنون بالصدور في هذا الموضع المعنى الإضافي الذي يكون بين « 8 » العلة والمعلول الموجودين معا « 9 » في الزمان ليلزم من ذلك أن لا يتحقق الصدور إلّا بمصدور ، كما هو الحال في الأمور الإضافية ؛ بل يعنون بالصدور هاهنا أن تكون العلة بحالة و « 10 » يصدر عنها المعلول ؛ والعلة بهذا المعنى تكون متقدمة على المعلول ومتقدمة « 11 » على الإضافة التي بين العلة والمعلول . وهذا القدر من التقرير يكفي في أنّ الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلّا واحد ؛ وقد جرت عادتهم بعد ذلك أن يبيّنوا لزيادة « 12 » الوضوح « 13 » أنّ كل فاعل لشيئين « 14 »
--> ( 1 ) . ن : أحدها . ( 2 ) . ش : وكان . ( 3 ) . م ، د : - له . ( 4 ) . د : - به . ( 5 ) . همانجا . ( 6 ) . ش : وكذلك . ( 7 ) . د : - ومصدور . ( 8 ) . ب : من . ( 9 ) . د : - معا . ( 10 ) . م ، د : - و . ( 11 ) . م ، د : فيتقدم . ( 12 ) . د ، م : ذلك بيّنوا بزيادة / ب : ذلك أن يثبتوا لزيادة / ش : ذلك أن يثبتوا الزيادة . ( 13 ) . نسخهها + و . ( 14 ) . ب : ليس .