شمس الدين الشهرزوري

301

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

إنّ الأوّل وهو المفعول الممكن بذاته الواجب بالغير ، يمكن أن يقسّم إلى المعلول الذي لا يسبقه عدم وهو الواجب بغيره دائما ، وإلى المعلول المسبوق بالعدم وهو الواجب بغيره وقتا ما ؛ فيكون أعمّ من كل واحد من هذين القسمين ، كما كان الدائم أعمّ من الدائم الذي هو معلول للغير « 1 » والدائم الواجب لذاته . و « 2 » لو كان اللادوام الذي هو المحدث وهو الموجود بعد العدم داخلا في مفهوم الفعل والمفعول « 3 » - كما توهّمه المتكلم - لما « 4 » صحّ تقسيم المفعول الممكن الواجب بالغير إلى كل واحد من الواجب بالغير دائما والواجب بالغير وقتا مّا ؛ لكون الواجب بالغير دائما منافيا لمورد التقسيم ، لدخول الوجوب « 5 » بالغير في وقت مّا - على هو مذهب الخصم - في مفهوم الفعل ؛ فالوجوب « 6 » بالغير « 7 » محمول على كل واحد من المعلول الدائم وغير الدائم ؛ لكن حملها على الواجب بالغير دائما أولى من حملها على الواجب بالغير وقتا ما ؛ فإنّ الصفة المحمولة على شيئين أحدهما أعمّ « 8 » من الآخر « 9 » لا تلحق الأخصّ إلّا وقد لحقت الأعم ، ويمكن أيضا أن تكون لا حقة بالأعم « 10 » دون الأخص . والواجب بالغير وقتا مّا ، لمّا كان أخصّ من الواجب بالغير دائما فلو « 11 » كان الوجوب بالغير لاحقا بالأخص « 12 » لذاته ، لما كان لاحقا بغير الأخصّ ، والتالي « 13 » باطل فالمقدم مثله واللزوم وبطلان التالي ظاهران . فعلم من هذا أنّ تعلّق المفعول بالفاعل إنّما هو من جهة وجوده الممكن - سواء كان هذا التعلق حاصلا دائما في جميع أوقات هذا الوجود أو كان التعلق في وقت حدوثه فحسب . فالواجب بغيره دائما وإن منع المتكلّم تسميته مفعولا - بناء على

--> ( 1 ) . د : الغير . ( 2 ) . د : - و . ( 3 ) . ن : المفعولية / د ، م : المفعولية أنّه . ( 4 ) . د : - لما . ( 5 ) . د : الوجود . ( 6 ) . د : والوجوب . ( 7 ) . ش : من غير . ( 8 ) . د : - أعم . ( 9 ) . د : الأخرى . ( 10 ) . د : للأعم . ( 11 ) . م : ولو . ( 12 ) . د ، م : للأخص . ( 13 ) . ش : الثاني .