شمس الدين الشهرزوري

298

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

صار أخصّ من مطلق المفعول لزيادة معنى آخر فيه بسبب ذلك القيد ؛ وإن « 1 » كانت هذه القيود أو أحدها « 2 » لها مدخل في مفعوليته فإذا حذف ذلك القيد صار ذلك الشيء الذي كان مفعولا مع القيد ، بالحذف ، أعمّ من المفعول لكون المفعول إنّما كان مفعولا باعتبار انضمام تلك القيود أو أحدها « 3 » ؛ فإذا حذفنا ذلك صار لا محالة أعمّ من المفعول . والحق أنّ الإرادة والطبع لا مدخل لهما في مفهوم الفعل ، إذا لو كان لهما مدخل في مفهوم الفعل كان « 4 » التقييد بأحدهما يقتضي « 5 » إمّا مناقضة أو تكرارا والتالي باطل فالمقدم مثله . وبيان اللزوم أنّه لو كانت الإرادة أو الطبع داخلة في مفهوم الفعل ، فإن كان ذلك الداخل في المفهوم هو الإرادة كان قول القائل : « فعل بالإرادة » تكرارا ، كمن يقول : « إنسان حيوان » ، فإنّ الإنسان يدلّ عليه بالتضمّن ؛ ولو قال : « فعل بالطبع » كان مناقضا للإرادة ، فهو كمن يقول : « إنسان « 6 » جماد » ، وإن كان الداخل في مفهوم الفعل هو الطبع كان قولنا : « فعل بالطبع » تكرارا و « فعل بالإرادة » تناقضا . وأمّا بيان بطلان التالي فظاهر ؛ لكون المناقضة والتكرار مستقبحين « 7 » ، إلّا أنّ الشيخ الإلهي ذكر في المطارحات « 8 » أنّ التكرار لا يقبح في كل موضع « 9 » ، فإنّه « 10 » يقال : « لون أسود » و « هذا صهيل صوت الفرس » وأمثال هذا التكرار غير مستنكر في العرف اللغوي . وعلى هذا فلم لا يجوز أن يكون التقييد بأحدهما عند لزوم التكرار

--> ( 1 ) . د : فإن . ( 2 ) . د : القيود واحدها . ( 3 ) . د : أخذها . ( 4 ) . ش : لكان . ( 5 ) . م ، د : التقييد بهما . ( 6 ) . ش : + حيوان . ( 7 ) . م ، ش ، ب ، د : مستقبحان . ( 8 ) . ابن كمونة در شرح عبارت « فلنا أن ننظر فيما إذا كان . . . » در التلويحات ، ص 42 بدون ذكر نام : « وفي بعض كتبه جوّز التكرار . . . » والمشارع والمطارحات بخش منطق ، خطى كتابخانهء مجلس شوراى اسلامى ، ش 144 مشرع 1 ، ( ذيل مباحث حدود ) : « فصل قول صاحب التنبيهات . . . » . ( 9 ) . ب : موضوع . ( 10 ) . د : - فإنّه .