شمس الدين الشهرزوري
235
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
السواد « 1 » لم يدخل في مفهومه الجوهرية والعرضية والجسمية ؛ لكن نعلم من خارج أنّ الأبيض والأسود لا يكونان إلّا جسمين ، لا من مفهوم الأبيض والأسود حتى لو أمكن قيامهما بغير الجسم لقيل على ذلك الشيء أنّه أسود أو أبيض . ويجب أن تعلم أنّ « 2 » الأنواع التي لا يمتنع التكثر فيها ، كالعدد والأشكال المثلّثة والمربّعة والمخمّسة والمسدّسة « 3 » وهلّم جرّا إلى ما لا نهاية له ، وكذلك النفوس الناطقة ، فإنّ هذه الأقسام الثلاثة وإن كان الواقع منها غير متناه يبقى من أعدادها شيء لا يقع سواء كان ذلك الشئ بصدد الوقوع في الزمان المستقبل أو لم يكن كذلك « 4 » . وهذا الفصل كلّه من المباحث المهمّة الحكمية والأسرار النفيسة العقلية التي يجب على الطالب المحقّق إتقانها وفهم معانيها ؛ فإنّ بها تنحلّ الشبهات والشكوك وتتقرر الحكمة في الأذهان والنفوس . [ الموجود ينقسم إلى قارّ الذات وغير قارّها ] واعلم « 5 » أنّ الموجود ينقسم إلى قارّ الذات وغير قارّها . ويخرجون من هذا التقسيم أبحاث « الحركة » في العلم الكلي ، وقد غلط جماعة بسبب الحركة التي لا يمكن بقاؤها زمانين ، فحكموا أنّ جميع الهيئات لا يمكن بقاؤها زمانين « 6 » . وقد زيّفنا حجتهم في المغالطات فلا حاجة إلى إعادتها « 7 » . ثمّ إذا كان السواد والبياض والحلاوة غير ثابتة فيكون كل واحد منها نفس الحركة فيكون غير نفسه ؛ ثمّ الهيئات على تقدير عدم بقائها زمانين ، تبقى زمانا واحدا « 8 » ، وقد عرفت أنّ الزمان ينقسم إلى غير النهاية ليس « 9 » له جزء
--> ( 1 ) . د : + إن . ( 2 ) . ب : - أنّ . ( 3 ) . ب : المثلثية ( همچنين در بقيه ) . ( 4 ) . بيشتر مطالب تكرار گذشته است ومنبع ومآخذ آن نقل شد . ( 5 ) . د ، م : فاعلم . ( 6 ) . المشارع ، ص 371 . ( 7 ) . رسائل الشجرة الإلهية ، ج 1 ، ص 466 . ( 8 ) . ب : واحدة . ( 9 ) . د : شيء .