شمس الدين الشهرزوري

202

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الحدوث ويبقيان معا بعد ذلك . قلت : لا يجوز أن يكون الامتياز بينهما هو زمان الحدوث ؛ فإنّ زمان الحدوث الذي لكل واحد منهما إذا بطل ، بطل « 1 » نسبة الهيئتين إليه ، وحينئذ لا يجوز أن تكون النسبة الباطلة « 2 » هي المميّزة ؛ لأنّ المميّز بين الشيئين الوجوديين لابدّ وأن يكون موجودا في حالة تمييزهما « 3 » . وأمّا ما ذكره بعض العلماء أنّ المقولات ليس فيها ما يتشخص بذاته إلّا الوضع وأمّا الأين فلا يتشخص بذاته دون الوضع ، وهو سهو ؛ فإنّه لا فرق في ذلك بين الوضع وبين سائر المقولات ؛ فإنّه يجوز أن يكون جسمان « 4 » على وضع واحد في زمان واحد ويمتاز أحد الوضعين عن الآخر بالمحلين والأينين « 5 » . ويجوز أن يكون الجسمان على وضع واحد في أين واحد في زمانين « 6 » ويمتاز أحد الوضعين عن الآخر بالزمان ؛ فالتشخص « 7 » الذي بمعنى منع الشركة للوضع لا فرق بينه وبين باقي المقولات « 8 » . [ في الاعتبارات العقلية ] « 9 » وقال المشاؤون « 10 » : إنّ الجسم له اعتبارات ثلاثة : أحدها ما يكون به « 11 » نوعا . والثاني ما يكون به « 12 » جنسا . والثالث ما يكون به مادة . فإذا اعتبرناه من جهة ذاته القابلة لجميع الأشياء الزائدة على ذاته من حيث إنّها فيه ؛ فهو « 13 » بهذا الاعتبار يسمى « مادة » ، وإذا اعتبرناه من حيث ذاته و

--> ( 1 ) . ن : - بطل . ( 2 ) . د : الباطل . ( 3 ) . ن : تمييزها ؛ المشارع : تميّزهما . ( 4 ) . د : قسمان / ب : جسمين . ( 5 ) . د : بالمحلين الاثنين . ( 6 ) . د : - في أين واحد في زمانين . ( 7 ) . د : والتشخص . ( 8 ) . المشارع ، ص 339 . ( 9 ) . همان ، ص 340 . ( 10 ) . همانجا : ومن مشهورات كلامهم . ( 11 ) . م ، د : - به . ( 12 ) . م ، د : - به . ( 13 ) . د : - فهو .