شمس الدين الشهرزوري
148
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فالذي اختص به المتقدم بالزمان هو زيادة القرب إلى ما جعل مبدأ للزمان ؛ فكل « 1 » قرب وجد للمتأخر إلى مبدأ مّا ، وجد للمتقدم مع زيادة . والمتقدم بالرتبة يختص بزيادة القرب إلى ما جعل مبدأ ؛ فكل ما وجد للمتأخر من القرب وجد للمتقدم مع زيادة . وكذلك كل ما وجد للمتأخر بالشرف « 2 » من الفضيلة وجد للمتقدم بالشرف مع زيادة . وكذلك التقدم بالطبع والذات ، فإنّ المتقدم فيهما يكون أولى وأقدم في زيادة استحقاق الوجود ؛ فإنّ الاثنين إذا استحق « 3 » الوجود ، والمعلول إذا استحق ذلك ، يكون الواحد والعلة أيضا أولى بذلك من الاثنين والمعلول . [ أقسام التأخر والمعية توازي أقسام التقدم ] وأقسام التأخر والمعية توازي أقسام التقدم ؛ فلا يجتمع التقدم والتأخر في شيء باعتبار واحد ؛ ويجوز اجتماعهما باعتبارين كما في التقدم والتأخر « 4 » الرتبي ؛ فإنّ الإمام متقدم بالنسبة إلى المحراب « 5 » ، متأخر بالنسبة إلى الباب المقابل له ؛ وكذلك تقدم العلّة على المعلول بالذات ، وتأخرّها عنه بالرتبة الطبيعية إذا ابتدأت من جانب المعلول ؛ فإن ابتدأت من جانب العلة فتكون العلة متقدمة على المعلول بالذات والرتبة معا . هذا ما ذكره أصحاب المعلم الأوّل . [ في أنّ لفظ « التقدم » كيف يقع على الأقسام الخمسة ] وذكر الشيخ الإلهي في مطارحاته « 6 » أنّ الناس قد اختلفوا في أنّ لفظ « التقدم » كيف يقع على هذه الأقسام الخمسة ، فذهب أكثر المتأخرين إلى أنّه يقع على جميعها بالتواطؤ .
--> ( 1 ) . د : وكل . ( 2 ) . د : للشرف . ( 3 ) . ن ، ب : استحقا . ( 4 ) . ش : - في شيء باعتبار واحد ؛ ويجوز . . . كما في التقدم والتأخر . ( 5 ) . د : المأموم . ( 6 ) . المشارع ، ص 303 - 304 .