شمس الدين الشهرزوري

93

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فيكون فصلاهما مرة أخرى أعراضا محصلة وهكذا يتسلسل إلى غير النهاية ، وذلك محال . وهذا كلّه إنّما لزم من جعل الأعراض فصولا « 1 » . فالحق « 2 » أنّ الخط والسطح المستدير لا يخالف المستقيم بالنوع وأنّ الاستقامة والاستدارة لا تزيدان على نفس الخط أو « 3 » السطح ؛ كل هذا على سبيل « 4 » المساهلة ؛ وإلّا فأنت قد عرفت في أوّل الطبيعيات أنّ الخط والسطح لا وجود لهما في الأعيان وكل « 5 » هذه أبحاث ضائعة لا فائدة فيها . القول « 6 » في مقولة الكيف وأحواله وعرضيته « الكمّ » و « الكيف » قد يطلقان على نفس الكمية والكيفية من جهة بساطتهما ، وقد يطلقان على المركّب منهما ومن موضوعهما ؛ فيكون إطلاق اللفظ على هذين إمّا باشتراك وإمّا بتجوز « 7 » . و « الكيفية » عرّفها بعض الأوائل بأنّها هيئة صالحة لأن تقال في جواب « 8 » « كيف الشيء ؟ » ؛ و « الكمية » بأنّها هيئة صالحة لأن تقال في جواب « كمّ الشيء ؟ » . وأورد عليه « 9 » بأنّ الذي يصحّ أن يقال في جواب « كيف الشيء ؟ » ، كما يكون كيفا فكذلك قد يكون وضعا ، وقد يكون أن يفعل أو أن ينفعل ؛ فإذا سئل ب « كيف » عن هذه الثلاثة فيقال : قائم أو محرّك أو متحرّك ؛ وكذلك الذي يقال في جواب « كم الشيء ؟ » ، كما يكون كمّا فكذلك قد يكون خفّة وثقلا « 10 » ، فيقال رطل أو عشرة أرطال . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ الاستعمال فيما عدا الكيف والكم على سبيل المجاز المنهي عنه في التعريفات « 11 » .

--> ( 1 ) . همان ، ص 250 . ( 2 ) . م ، د : والحق . ( 3 ) . ب : و . ( 4 ) . ب : تسلسل . ( 5 ) . ن : فكل . ( 6 ) . ن : - القول . ( 7 ) . همان ، ص 250 . ( 8 ) . د : + ما هو . ( 9 ) . همان : وردّ عليهم بعض المتأخرين . ( 10 ) . ش : ثقالا . ( 11 ) . همان ، ص 251 .