شمس الدين الشهرزوري

14

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بإسخان النار ، بل كنبات الحبوب وتصوير النطف حيوانات ؛ وكذلك ما يصدر عن الحيوانات من غير تعليم ولا قسر من الحركات والأفعال . و « الطبيعة » مخصّصة عند قوم بما يصدر عنه الحركات على نهج واحد من غير شعور . وقد سمى قوم كل قوة جسمانية « طبيعة » . و « العلوم الطبيعية » هي الناظرة في كل متحرك وساكن وما عنه الحركة وما إليه الحركة وما فيه وما به السكون . وأمّا « الطبيعيات » فهي عبارة عن كل ما يقع تحت الحواس من الأجسام والأعراض وسائر الأعراض من الأفعال والحركات ؛ فهذا ما قيل في « الطبيعة » و « الطبع » و « الطباع » « 1 » . وأمّا « الطول » ، فإنّه يقال على عدّة معان على سبيل الاشتراك : « 2 » فيقال على الامتداد الواحد - كيف ما كان من الاستقامة والانحناء والاستدارة - وهو الخط . ويقال على الامتداد الواحد المفروض أولا . وعلى أعظم الامتدادين المحيطين بالشيء فقط ، من غير اعتبار تقدّم أحدهما على الآخر . وعلى الامتداد المأخوذ « 3 » من « 4 » مركز العالم إلى محيط الفلك الأعظم ؛ وهذا يكون بحسب نموّ الإنسان ونشوه . ولا يعم هذا التعريف الحيوانات المنكوسة ؛

--> ( 1 ) . از أول فصل تا اين‌جا برگرفته از المعتبر ، ج 2 ، صص 8 - 9 است كه نزديكترين عبارت به متن است . نيز رجوع شود به الشفاء ، السماع الطبيعي ، مقاله 1 ، فصل 5 ، ( في تعريف الطبيعة ) وفصل 6 ، ( في نسبة الطبيعة إلى المادة والصورة والحركة ) وفصل 7 ، ( في ألفاظ مشتقة من الطبيعة ) ، صص 29 - 38 . ( 2 ) . الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 2 ، فصل 2 ، ص 61 . ( 3 ) . المشارع ، ص 2 ؛ ابن كمونة ، شرح التلويحات ، ص 297 : الآخذ . ( 4 ) . ب : بين .