شمس الدين الشهرزوري
15
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
بل الذي يعمّها هو قولهم : الطول هو الامتداد الآخذ من رأس الحيوان وبين آخر جزء من أجزاء بدنه « 1 » ، المارّ على الاستقامة . ومن قال : إنّه البعد المفروض الآخذ من رأس الحيوان إلى قدمه ، فهذا لا يستقيم في غير الإنسان . وفي « 2 » العرف الهندسي إنّما هو مقول على أعظم الخطين المحيطين . وفي « 3 » العرف اللغوي يختص بالآخذ من رأس الحيوان إلى قدمه . وأمّا « العرض » « 4 » ، فيطلق على عدة معان على سبيل الاشتراك : فيقال على أقصر البعدين المحيطين بالشيء ؛ وعلى بعد يقاطع بعدا آخر فرض أوّلا ؛ وعلى البعد الآخذ من يمين الحيوان إلى يساره « 5 » ؛ وعلى السطح أيضا ؛ ولا يخلو هذان الأخيران عن تجوّز . وأمّا « العمق » « 6 » ، فيقال للبعد الواصل بين السطحين الأعلى والأسفل . وقد يخصصون العمق بالآخذ من السطح الأعلى إلى السطح الأسفل ؛ و « السمك » « 7 » بالآخذ من السطح الأسفل إلى الأعلى « 8 » . وأمّا « الاتصال » ، فيقال على عدّة معان باشتراك الاسم : فيقال على الصورة الجسمية وهو امتداد يمكن أن يفرض فيما هو فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة ، وهو عندهم جوهر . ويقال « الاتصال » على ما هو فصل من فصول الكمّ وهو كونه بحيث
--> ( 1 ) . ابن كمونة : الحيوان إلى آخر جزء من أجزائه . ( 2 ) . ن : - في . ( 3 ) . ن : - في . ( 4 ) . همانجا . ( 5 ) . همو : شماله . ( 6 ) . همانجا . ( 7 ) . م ، ب : بالسمك . ( 8 ) . از عبارت : « وأمّا الطول » تا اينجا برگرفته است از ابن كمونة : شرح التلويحات ، پاياننامه دكترى سيد حسين سيد موسوى ، دانشكدهء الهيات ومعارف اسلامى دانشگاه تهران ، سال تحصيلي 1374 - 1375 ، ص 297 . از اين پس از اين مأخذ به « ابن كمونة » تعبير خواهد شد .