شمس الدين الشهرزوري
13
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
البحث الثاني في تعريف ألفاظ عدّة تستعمل في هذا العلم وشرح ما اصطلح عليه الحكماء في ذلك « 1 » فمن ذلك ، « الطبيعة » وهي تقال على ما يصدر عنه الحركة والسكون أوّلا وبالذات من غير إرادة وشعور « 2 » . و « الطباع » « 3 » يقال لمصدر الصفة الذاتية الأولية لكل شيء ، كما يقال « طبع الماء البرودة » و « طبع النار الحرارة » ، فتكون أعم من الطبيعة المتخصصة بصدور الحركة والسكون فقط . ويقال أيضا « طبيعة » على الكيفية الغالبة على المركب الممتزج من الكيفيات المتضادة ، كما يقال : « طبيعة الفلفل حارّة » و « طبيعة الأفيون باردة » . ويقال « طبع » و « طبيعة » و « طباع » على الاستعداد القويّ التام الظاهر بأقلّ الأسباب ، كقولهم للذكي الفطن : إنّه مطبوع وله طبع ، وللمهتدي إلى بعض الأمور بغير تعلّم ، كالضحك والبكاء والتقام الثدي وغير ذلك ، أنّه بالطبع والطبيعة . ويقال أيضا « طبيعة » لما يصدر عنه أمر لا يتخلف عنه ولا يحتاج إلى علة خارجة ، كهبوط الحجر وإسخان النار ، لا « 4 » كالماء الراجع عن طبيعة البرودة
--> ( 1 ) . عنوان بحث برگرفته است از فصل 1 ، مشرع 1 ، كتاب المشارع والمطارحات ، بخش طبيعيات ، خطى شمارهء 5096 كتابخانهء مجلس شوراى اسلامى ، ص 2 ؛ وأزين پس از اين مأخذ به « المشارع » تعبير خواهد شد . مبناى مصحح در شمارش صفحهها از أول بخش طبيعيات المشارع ، نسخهء خطى مجلس ، شمارهء 5096 است . مطالب اين بخش نيز با تقدم وتأخر از المشارع است وابن كمونة نيز در شرح خود از المشارع برگرفته است . ( 2 ) . شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 56 . ( 3 ) . ابن كمونة ، همان ، مطالب مربوط به « طبع » و « طبيعة » در المشارع ذكر نشده است . ( 4 ) . م : - لا .