شمس الدين الشهرزوري
22
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الأخلاق المحمودة والمذمومة والسياسات « 1 » فإنّ للقوّة البشرية قدرة على تحصيله بالرياضات والأمور الكسبية ، وكذا على عدمها وتركها بالتدرّب والاعتياد ، فهذا هو المسمّى ب « الحكمة العملية » . فالغاية من القسم الأوّل النظري ، هو حصول الاعتقاد اليقيني بحال الموجودات التي لا يتعلق وجودها وعدمها « 2 » بأفعالنا ، وإنّما المقصود حصول رأي فقط يقيني ، سواء كان اليقين بالبرهان أو العيان « 3 » . والغاية من القسم الثاني العملي ، هو حصول اعتقاد في أمر يحصل بالاكتساب وهو الخير ، لا حصول رأي واعتقاد فقط ، بل حصول أمر لأجل عمل . فالحاصل أنّ غاية النظري هو الحقّ الصرف ، وغاية العملي هو الخير المحض . وأمّا أقسام الحكمة « 4 » النظرية : فثلاثة عند القدماء وهي : الطبيعي والرياضي والإلهي ؛ وأربعة عند أرسطو ، بزيادة العلم الكلي الذي فيه تقاسيم الوجود ، ميّزه عن الإلهي . وهو داخل عند الأوائل في الإلهي ، إذ لا يجب افتقاره إلى المادّة . ووجه الحصر أنّ الأشياء التي يبحث عنها ، لا تخلو : إمّا أن تكون أمورا يجب أن لا يتعلّق وجودها وعدمها وحدودها بالمواد الجسمانية والحركة أصلا ، أو يتعلّق : والأول « 5 » هو العلم الإلهي والعلم الأعلى ، كذات البارئ تعالى ، والعقول . وأمّا « 6 » الذي يتعلق بالمواد ، فلا يخلو : إمّا أن يمكن تعلّقه بالمادة ، أو يجب ،
--> ( 1 ) . ت : + البشرية . ( 2 ) . ت : - وعدمها ؛ م : ولا عدمها . ( 3 ) . برگرفته از ابن سينا در رسالهء أقسام العلوم ، ص 68 ، با اختلاف اندك در لفظ . ( 4 ) . ت : - الحكمة . ( 5 ) . م : فالأول . ( 6 ) . م : - وأمّا . . . الوجود كله .