شمس الدين الشهرزوري

6

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أهلها فتظلموهم » . وقوله عليه السّلام : « أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه » ؛ و : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » . وقال : « رأس الحكمة معرفة اللّه » . وكان عليه السّلام إذا كملت الفضيلة لأحد من أهله ، قال : « يا « 1 » أرسطاطاليس هذه الأمّة » . وقوله : « تفكّر ساعة أفضل « 2 » عند اللّه من عبادة سبعين سنة » ؛ و « التفكّر » : ترتيب المقدمات على وجه مخصوص ليتوصّل بها إلى إدراك المجهولات « 3 » . ولمّا رجع عمرو بن العاص من الإسكندريّة سأله عليه السّلام عن عجائبها ، فقال : « رأيت قوما متطيلسين يستديرون « 4 » حول رجل ، يبحثون ويذكرون رجلا يقال له أرسطاطاليس لعنه اللّه » « 5 » ؛ فقال عليه السّلام « 6 » : « مه يا عمرو ! إنّه كان نبيا ؛ فجهله قومه » « 7 » . وقال المعلم الأوّل « 8 » : « من لم يكن حكيما لم يزل سقيما » . وقال : « إذا كانت الحكمة خير الدنيا ، وثوابها خير الآخرة فأحقّ ما وجّهت إليه همّتك الحكمة » « 9 » ، « 10 » . وقال : « إذا غابت الحكمة عن النفس عمت « 11 » عن نفسها وغيرها ، كما يعمى البصر عن نفسه وغيره إذا غاب عنه ضوء الصباح » . وقال أفلاطون الإلهي : « ليس في عطايا البارئ تعالى أعظم من الحكمة » .

--> ( 1 ) . ت : - يا . ( 2 ) . نزهة : خير . ( 3 ) . نزهة ، ص 35 : ترتيب المقدمات ونصب الأدلّة لإدراك المعقولات . ( 4 ) . نزهة ، ص 37 : يتريلسون ويجتمعون حلقا . ( 5 ) . م : - لعنه اللّه . ( 6 ) . ت : - عليه السّلام . ( 7 ) . نزهة : + هكذا سمعنا واللّه أعلم . ( 8 ) . نزهة ، ص 35 : الكندي . ( 9 ) . م : + فإنّ من أعرض عنها . ( 10 ) . از اينجا تا عبارت : « في حسرة وندامة وغصّة ومهانة » در ص 9 ، از نسخه « م » افتاده است . ( 11 ) . ن : عميت .