شمس الدين الشهرزوري

7

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وقال : « موت الأجساد دثورها ، وموت الأرواح جهلها « 1 » » . وقال ذيمقراطيس : « الحكمة تلطيف النفس وتهذيب الفكر ؛ فهذّبوا أفكاركم باقتباس الحقائق ، وذكّروا « 2 » أنفسكم بالتخلّص من عالم الفناء والاتصال بعالم البقاء » . وقال سقراط « 3 » : « كل من يحضرنا يزعم أنّه « حكيم » ، وإنّما « الحكيم » - أيّها الرجال - هو اللّه تعالى » . وقال : « الحكمة سلّم العلوّ ، من عدمها عدم القرب من بارئه » ؛ وقيل له : « ما لك كثير الفكر ؟ » فقال : « تندّما على ما مضى من أيّامي التي هدرت بالغفلة » . وقال : « ليس ما مضى من الدنيا إلّا كما لم يكن ، وما بقي منها إلّا كما مضى » . وكان مكتوبا على باب صومعته : « سلامي على من لا أعرفه ولا يعرفني » . ووصف بعض الحكماء « 4 » الحكمة فقال : « النور جوهرها ، والحق مقصدها ، والإلهام سائقها ، والقلب « 5 » مسكنها ، والعقل قابلها « 6 » ، واللّه ملهمها ، واللسان مظهرها » . هذّب النفس بالعلوم لترقى * وترى الكل فهي للكل بيت إنّما النفس كالزجاجة ، والعل * م سراج ، وحكمة اللّه زيت فإذا أشرقت فإنّك حيّ * وإذا أظلمت فإنّك ميت وفضائل الحكمة ومناقبها أكثر من أن تعدّ وتحصى ؛ ولا تنال إلّا بالسعي الشديد والاجتهاد الصائب الحميد ، مع الذكاء العظيم والصبر الجسيم ،

--> ( 1 ) . أفلاطون في الإسلام ، ص 253 ودر آن چنين است : « وأمّا موت الأنفس فهو جهلها » . ( 2 ) . ن : زكّوا . ( 3 ) . نزهة ، ص 26 . ( 4 ) . نزهة : العارفين . ( 5 ) . ن : الطب . ( 6 ) . نزهة : قائدها .