شمس الدين الشهرزوري
596
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وفي آداب ابن المقفع « 1 » : إذا كلّمك الملك فأصغ بجميع جوارحك ونفسك إليه ولا تشتغل بشيء أصلا « 2 » . وإن سأل السلطان من أحد لا تجب « 3 » أنت ، وإلّا تنسب إلى قلّة العقل « 4 » ؛ فبعد الجواب إن كان ما عندك أجود عرفته باللطف ؛ وإن أحبّك السلطان فلا تطلب الترفّع على خواصه وخدمه ؛ فإنّه من أخلاق السفهاء « 5 » . وإن وقع رأي الملك على ما تكره فلا تخالفه ؛ فإنّ السلطان هو لا أنت . القول في فضيلة الصداقة وكيفية « 6 » معاشرة الأصدقاء لمّا كان الإنسان مدنيا بالطبع ولا يتهيأ له اكتساب السعادة بالوحدة فالسعيد « 7 » والكامل من سعى « 8 » في تحصيل الأصدقاء ، ويشملهم « 9 » بالخيرات التي له ويتمتع بهم ويلتذ في مدة هذا العمر التمتع الحقيقي والالتذاذ الإلهي ، لا الحيواني ؛ إلّا أنّ هؤلاء عزيز الوجود ؛ وأصحاب اللذة الحيوانية والبهيمية كثيرون ؛ ويقتصر في معاشرتهم على القليل ؛ لأنّهم بمنزلة الملح والتوابل « 10 » في الطعام ؛ فإن كثر فسد الطعام . والصديق الحقيقي لا يمكن أن يكون كثيرا ؛ فإنّ الشريف نادر الوقوع ؛ والعزة من لوازم القلة . والمحبة إذا أفرطت في أكثر الأحوال ، لا تمكن إلّا بين اثنين
--> ( 1 ) . آنچه از ابن مقفع نقل شده در كتاب آثار ابن مقفع ، دار الكتب العلمية ، چاپ بيروت ، 1409 ه ، الأدب الكبير ، به صورت پراكنده از ص 250 تا ص 262 آمده است وعبارات متن أغلب نقل به معنى است . ( 2 ) . همان ، ص 259 : « إذا كلّمك الوالي فاصغ إلى كلامه ولا تشغل طرفك عنه بنظر ولا أطرفك بعمل ولا قلبك بحديث نفسك . . . » . ( 3 ) . ن ، ب : لا تجيب . ( 4 ) . همان ، ص 258 : « إذا سأل الوالي غيرك فلا تكوننّ أنت المجيب عنه فإنّ استلابك الكلام خفة بك . . . » . ( 5 ) . همان ، ص 257 : « إذا أصبت الجاه والخاصّة عند الملك فلا يحدثنّ لك دلك تغيّرت على أحد من أهله وأعوانه . . . » . ( 6 ) . م : - كيفية . ( 7 ) . م : والسعيد . ( 8 ) . ب : يبغي . ( 9 ) . ت : تسليمهم . ( 10 ) . توابل : چاشنىهاى غذا .