شمس الدين الشهرزوري

595

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وإن ابتلي بظالم سيّئ الخلق ، فإن « 1 » وافقه أهلك دينه ومروّته ؛ وإن خالفه أهلك نفسه ودنياه ؛ ولا يخلص إلّا بالموت أو « 2 » المفارقة الكلية أو المداراة والمحافظة والوفاء ، إلى أن يخلصه الله . وفي آداب عبد اللّه بن المقفع : إذا جعلك الملك أخا فاجعله مولى ؛ وإن زاد في التقريب زده في التعظيم . وأعظم الأشغال وأشدّها وزارة السلطان ، لكثرة المنافسة على منصبه « 3 » ، وحسد أولياء السلطان له « 4 » ؛ والطمعة « 5 » في منزلته ينتهزون الفرصة ويترصّدون الريبة ؛ وأعظم أسباب قمعهم صحة السيرة واستقامة السريرة « 6 » ؛ وإن وقف على كيد الحسدة « 7 » ، لا يظهر عدم المبالاة « 8 » ، ولا يظهر الحقد والغضب عليهم في حضرة المخدوم . وفي مقام السؤال والجواب والمناظرة يكون بالوقار والحلم ؛ لأنّ الحليم هو الغالب . ويحتاج خدمة الملوك إلى رياضة النفس على المكروه ، ومخالفة النفس عند موافقتهم ، و [ تقدير ] « 9 » الأمور على أهويتهم « 10 » ، وطلب مرضاتهم ، وتصديق أقوالهم ، وتزيين آرائهم . وكل من أمكنه أن لا يخدم الملك ، فالأولى له أن لا يعمل له ولا يقرب منه ؛ لأنّ السلطان حائل ومانع بينه وبين لذّته الدنياوية و « 11 » سعادته الأخروية .

--> ( 1 ) . ب : وإن . ( 2 ) . م : و . ( 3 ) . ت : معصيته . ( 4 ) . ب : + والعظمة . ( 5 ) . اخلاق ، ص 318 : « وپيوسته طامعان » . ( 6 ) . ت : السرير . ( 7 ) . ت : - الحسدة . ( 8 ) . اخلاق ، ص 319 : « بظاهر چنان فرا نمايد كه أو را بدان هيچ مبالات نيست » . بنا بر اين « يظهر عدم المبالاة » درست است . ( 9 ) . نسخه‌ها : يقدر ؛ اخلاق ، ص 319 : « مقدر كردن أمور » . ( 10 ) . ت : أجوبتهم . ( 11 ) . ب : - و .