شمس الدين الشهرزوري
582
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
والثاني ، السياسة الناقصة « 1 » وتسمى ب « التغلّب » . والغرض منها تقييد « 2 » الخلق ، ولازمه نيل الشقاوة والمذمة . والسائس الأوّل يتمسك بالعدالة ؛ والرعية عنده كالأصدقاء ، ويجعل المدينة [ مملوّة من ] الخيرات « 3 » ، ونفسه مالكة للشهوات . والسائس « 4 » الثاني يتمسك بالجور ويجعل الرعية خدما « 5 » وعبيدا ، ويعم المدينة بالشرور ، ونفسه عبد « 6 » الشهوات . والخيرات العامة : الأمن « 7 » والسكون والمودة والعدل واللطف والوفاء وأمثاله . والشرور « 8 » العامة : الخوف والاضطراب والتنازع والحرص والعنف والغدر والخيانة والسخرية والغيبة والنميمة وأمثال ذلك . والناس في كل الأحوال نظرهم « 9 » إلى الملوك واقتداؤهم بهم في السيرة ؛ وقد قيل : « الناس على أديان ملوكهم » و « الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم » ؛ وقد قال بعض الملوك : « نحن الزمان » . [ خصال طالب الملك ] وطالب الملك يجب أن يجتمع فيه خصال : الأولى « 10 » ، الأبوة والحسب ، لأنّه يوجب محبة القلوب ووقع الهيبة « 11 » . الثانية ، علو الهمّة بعد أن يهذّب القوى النفسانية ويعدل الغضب ويقمع الشهوات .
--> ( 1 ) . م : - الناقصة . ( 2 ) . ن : تقيد ؛ اخلاق ، ص 301 : « غرض از آن استعباد خلق بود ولازمش نيل شقاوت » . ( 3 ) . نسخهها : مملوكة الخيرات ؛ اخلاق ، ص 301 : « مدينه را مملوّ كند از خيرات عامّه » . ( 4 ) . م : - والسائس . ( 5 ) . اخلاق ، ص 301 : خول . ( 6 ) . ت : عند . ( 7 ) . م : للأمن . ( 8 ) . م : للشرور . ( 9 ) . م : فنظرهم . ( 10 ) . در ن ، ب ، أعداد مذكر است . ( 11 ) . م : - لأنّه يوجب . . . الهيبة .