شمس الدين الشهرزوري

576

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

استجمع أسباب اللذّة فهو أغبط وأسعد . ورئيسهم هو المعاون لهم على ذلك . والرابع ، « مدينة الكرامة » وهو اجتماع جماعة يتعاونون على إيصال الكرامات القولية والفعلية : إمّا من بعضهم بعضا ، وإمّا من غيرهم : إمّا على التساوي أو التفاضل . والتساوي أن يكرم البعض البعض على سبيل الوجوب ، مثل أن يكرم واحد واحدا نوعا من الكرامة ، فيكرمه الآخر في وقت آخر مثله أو نوعا آخر . والتفاضل أن يضعّف « 1 » الكرامة للمكرم « 2 » . وينبغي أن يكون له أهلية استحقاق ذلك . والأهلية تستحق عند هؤلاء بأربعة أسباب : اليسار ، ومساعدة أسباب اللذة واللهو ، والقدرة على زيادة المقدار الضروري بلا تعب لشخص مخدوم لجماعة ، وهو مكفيّ المؤنة ، أو يكون نافعا في طريق الأسباب الثلاثة ، كشخص أحسن إلى واحد بوجه من الوجوه الثلاثة . واستحقاق الكرامة عند أهل المدن الجاهلة « 3 » الغلبة والحسب « 4 » : أمّا الغلبة ، فبأن يغلب واحد في شيء بعض الأكفاء بنفسه أو بتوسط أنصار ؛ والشهرة بهذا غبطة عظيمة عندهم . وأمّا الحسب ، فبأن يكون باليسار والكفاية في الضروريات أو بنفع الغير ؛ أمّا بالجلادة « 5 » واستهانة الموت غلبوا على غيرهم . والمعاملة في الكرامة تشبه معاملات السوقة . ورئيس هذه المدينة ينبغي أن يكون له أهلية الكرامة أكثر من الغير في [ حسب ] « 6 » أو ثروة أو بنفس أو غير ذلك من حسن التدبير . وهو - أي الرئيس - طلب كرامة لا اليسار واللذة . وطلب الكرامة بالمدح والإجلال وبعد الصيت و

--> ( 1 ) . ن : ضعف . ( 2 ) . ب ، ت : المكرم . ( 3 ) . ت : الجاهلية . ( 4 ) . ن : الخسة ( نسخه بدل ) : الحسة ؛ ت : الحسبة . ( 5 ) . ب ، ت : بالخلاف . ( 6 ) . نسخه‌ها : نسب ؛ اخلاق ، ص 291 : حسب .