شمس الدين الشهرزوري

577

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الذكر بعد الزمان الطويل . ويجوز أن يتخيل أنّ الإنفاق من جهة الحرية « 1 » والكرم ، لا من جهة التماس الكرم . وهذا المال الذي [ ينفقه ] « 2 » هذا الملك « 3 » قد يكون من الخراج من قومه ، أو بالتغلّب على من يضادّه أو من غير ذلك . ويصير بهذا الصيت مالك الرقاب . ويصير الملك بعده في أولاده ، ويرتّبون المراتب ويقدّرون أنواع الكرامات . ويسمّون غيرهم ب « المدن الجاهلة » وينسبون أنفسهم إلى الفضيلة . وإذا أفرطت الكرامة في أمثال هذه المدن تسمى ب « مدينة الجبارين » أو ب « التغلّب » . الخامس ، « مدينة التغلّب » وهو اجتماع جماعة يتعاونون على الغلبة عند اشتراكهم في محبة الغلبة . والغلبة تتنوع كالغلبة على سفك الدماء و « 4 » أخذ الأموال أو الاستيلاء على النفوس . وتختلف الغلبة فيهم بحسب إفراط المحبة . ولذّة هؤلاء في القهر والإذلال . ويختلف بعد ذلك أحوالهم عند الظفر من عدم الالتفات أو المكاشفة وغير ذلك . ورئيس هذه الجماعة يدبّرهم بجهة المكر والغدر ، ليكون دفع الخصوم أجود . وسيرة هذه الجماعة العداوة لجميع الخلق ، وتنافسهم بكثرة الغلبة . وآلات الغلبة إمّا نفسانية كالتدبير ، أو جسمانية كالقوة ، أو خارجة كالسلاح . وأخلاق هذه الجماعة الجفاء وقساوة القلب والغضب والتكبر والحقد والحرص . وكثرة الأكل والشرب والنكاح بالقهر « 5 » والإذلال ولا يجعلون لأحد قدرا ؛ بل ينسبونهم إلى البله والغباوة والحمق .

--> ( 1 ) . م : الحرمة . ( 2 ) . نسخه‌ها : ينفعه . ( 3 ) . ب ، ت : - الملك . ( 4 ) . ب : أو . ( 5 ) . ت : بالغير .