شمس الدين الشهرزوري

546

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والذي من الكم يحصل من مجاوزة الاعتدال إمّا في جانب الزيادة أو في جانب النقصان . [ أجناس أمراض قوى النفس البسيطة والمركبة ] فأمراض كل قوة ثلاثة أجناس : إمّا بحسب الإفراط أو بحسب التفريط أو بحسب الرداءة التي بحسب الكيف : أمّا الإفراط في قوة التمييز ، مثل الخبث والجربزة والدهاء المتعلق بالعمل « 1 » ومثل التجاوز عن حد النظر ، كالحكم « 2 » على المجردات بالأوهام والحواس ، كالمحسوسات « 3 » ، وهذا يتعلق بالنظر . وأمّا التفريط ، فكالبلاهة والبلادة في العمليات وقصور النظر عن مقدار الواجب ، مثل إجراء أحكام المحسوسات على المجردات في النظريات . وأمّا رداءة قوة التمييز ، كالشوق إلى العلوم التي لا تثمر « 4 » اليقين ولا كمال النفس ، كعلم الجدل والخلاف والسفسطة وأمثالها ، بالنسبة إلى من يستعملها في موضع اليقينيات ، وكعلم « 5 » الكهانة والفال والرمل والشعبذة والكيمياء ، بالنسبة إلى من يكون غرضه الوصول إلى الشهوات الخسيسة . وأمّا الإفراط في قوة الدفع ، مثل شدة الغيظ وفرط الانتقام والغيرة في غير موضعه ، والتشبه بالسباع . وأمّا التفريط [ فيها ] « 6 » ، ك الخلوّ عن الحمية وخور الطبع والتذلل « 7 » والتشبه بأخلاق النساء والصبيان .

--> ( 1 ) . م : العلم ؛ اخلاق : « در آنچه تعلق به عمل دارد » . ( 2 ) . ت : كما يحكم . ( 3 ) . اخلاق ، ص 168 : « مانند تجاوز حدّ نظر وحكم بر مجردات به قوّت أوهام وحواس همچنان كه بر محسوسات در آنچه تعلق به نظر دارد » . ( 4 ) . ت : لا يتميز . ( 5 ) . ت : كم . ( 6 ) . اخلاق ، ص 169 : أمّا تفريط درو » . ( 7 ) . ب : - والتذلل .