شمس الدين الشهرزوري

518

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ونقل الحكيم أرسطو عن أبرقليطس « 1 » أنّ الأشياء المختلفة ليس فيها تشاكل وتأليف تام ؛ وأمّا الأشياء المتشاكلة فإنّها تكون مسرورة فرحانة ببعضها بعضا ، مشتاقة إلى بعضها بعضا « 2 » . والجواهر الروحانية البسيطة متى « 3 » كانت متشاكلة مشتاقة إلى بعضها بعضا ، حصلت الوحدة الحقيقية وارتفع التغاير ، لأنّه من لوازم المواد . وإن اتفق شوق في المواد فالملاقاة بينها بالسطوح والنهايات ، وذلك ليس باتصال تام . والجوهر الإنساني إذا تطهّر « 4 » من كدورات الطبيعة ومن محبة الشهوات والكرامات ، حدث له « 5 » شوق إلى مطالعة جلال الخير المحض الذي هو منبع الخيرات ، ويصير مستغرقا ومشغولا بذلك الجناب الأعلى وفاضت الأنوار الربانية عليه ، فتحصل له لذّة لا تقاس ولا تنسب إلى شيء من اللذّات الجسمانية ؛ ويتصل بدرجة الاتصال المذكور ويضعف استعمال الطبيعة فيهم ؛ والصفاء التام واللذة والخالصة « 6 » لا تحصل إلّا بعد المفارقة . ومن فضائل هذا النوع من المحبة ، أعني محبة أهل الخير بعضهم لبعض [ أنّها ] « 7 » لا تحتمل النقصان ولا السئامة « 8 » ولا الملالة . وأمّا الأشرار فلا نصيب لهم في ذلك . وأمّا المحبة التي من جهة المنفعة أو اللذّة « 9 » فتقع بين الأشرار والأخيار ، إلّا أنّها سريعة الانقضاء والانحلال ، لأنّ النافع واللذيذ « 10 » [ مطلوب ] « 11 » بالعرض لا بالذات .

--> ( 1 ) . نسخه‌ها : أبو قليطس ؛ اخلاق ، ص 262 : ابرقليطس . ودر تعليقات آن ، ص 393 از قول پروفسور ويكنز مترجم اخلاق ناصري نقل كرده است كه على رغم اختلاف در ضبط ، وى همان هيرقليطس است . ( 2 ) . ت : - بعضا . ( 3 ) . م : هي . ( 4 ) . ت : ظهر . ( 5 ) . ت : - له . ( 6 ) . ت : الحاصلة . ( 7 ) . همه نسخه‌ها : - أنّها ؛ اخلاق ، ص 263 : « يكى آن است كه » . ( 8 ) . اخلاق ، ص 263 : « سعايت » . ( 9 ) . نسخه‌ها : المنفعة بالذات ؛ اخلاق ، ص 263 : « منفعت يا لذت » . ( 10 ) . ت : اللذائذ . ( 11 ) . نسخه‌ها : - مطلوب .