شمس الدين الشهرزوري

508

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

مجردا عن المادة « 1 » . وكما أنّ الإنسان يحتاج إلى العناصر والمركبات من المعادن والنبات والحيوان ، كذلك هو محتاج إلى معونة أبناء نوعه بالخدمة ؛ والحيوان يحتاج إلى الطبائع والنبات . واحتياج الحيوانات بعضهم بالبعض يختلف : فبعض الحيوانات الحاصلة بالتولّد ، كأكثر حيوانات الماء وغيرها ، [ التي ] « 2 » لا يحتاج الذكر إلى الأنثى وبالعكس ، وليس لهم بالاجتماع فائدة ؛ وبعض الحيوانات التوالدية « 3 » في حفظ أشخاص النوع من جهة المادة يحتاج البعض إلى البعض « 4 » ؛ وفي حفظ الشخص بعد ترتيب « 5 » المعاونة والجمعية لا يحتاج « 6 » ، إلّا في وقت السفاد وأيام النماء ، وبعد هذا يشتغل كل واحد بنفسه ؛ والبعض الآخر كالنحل والنمل وأصناف الطيور « 7 » بالمعاونة والاجتماع يحتاج بعضهم إلى بعض في حفظ الشخص والنوع . وأمّا النباتات « 8 » فتحتاج إلى العناصر والمعادن بالوجوه الثلاثة : أمّا بالمادة فظاهر ؛ وبالآلة مثل احتياج البذور إلى ما يسترها ويحفظها من آفات الحرّ والبرد ؛ وبالخدمة مثل احتياج النبات إلى الجبال في اشتمالها على المياه والمنابع والعيون « 9 » . والنبات لا يحتاج بعضهم إلى بعض ، لا في حفظ النوع ولا في حفظ الشخص « 10 » .

--> ( 1 ) . اخلاق : « وبه طريق مادة خود معونت هيچ چيز نتواند كرد از روى انساني ، چه از آن روى مجرد است » . ( 2 ) . اخلاق ، ص 249 : كه در توالد . ( 3 ) . ت : المتولدة . ( 4 ) . ب : - إلى ؛ ت : - إلى البعض . ( 5 ) . اخلاق : تربيت . ( 6 ) . ت : ولا يحتاج إلى الإناث . ( 7 ) . اخلاق : وچند صنف از طيور . ( 8 ) . اخلاق : امّا نباتيات . ( 9 ) . اخلاق : مانند احتياج آن به كوههايى كه بر منابع چشمه‌ها مشتمل باشد . ( 10 ) . اخلاق : « ونبات را به يكديگر احتياج بود در حفظ نوع . . . أمّا در حفظ شخص به يكديگر محتاج نباشد الّا به نادر » .