شمس الدين الشهرزوري
456
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
البياض والسواد والطعوم والروائح وغير ذلك من الأعراض كذلك ؛ وإذا فتح هذا الباب كان لقائل أن يقول : الحجر جماد لأنّه موجود أو شيء ، ليلزم « 1 » منه أنّ كل موجود أو شيء جماد ؛ وكذلك يقول : البياض والطعم يجتمعان لأنّهما عرضان ، ليلزم منه اجتماع كل الأعراض حتى الحرارة والبرودة والسواد والبياض . ومنها ، ما يكون الغلط بسبب أخذ لازم الشيء مكان نفس ذلك الشيء ، كمن ظنّ أنّ « البياض مفرّق للبصر » لكونه لونا ، فحكم كذلك بأنّ كل لون مفرّق للبصر ، فيتعدّى الحكم إلى غير البياض من الألوان ؛ وقد غفل أنّ « التفريق » إنّما هو لنفس خصوصية كونه « 2 » بياضا . ويقرب منه ظنّ بعضهم أنّ مفهوم النوع هو « 3 » مفهوم الفصل بعينه ؛ وكذلك ظنّ في قولنا : « الجوهر متحيز » ، أنّ التحيز « 4 » نفس الجوهرية « 5 » . ومنها ، ما يكون بسبب أخذ الشيء علة متعينة « 6 » للازمه « 7 » ، كقول بعض الفقهاء : « لو لزم « 8 » من الاشتراك في الأخص الاشتراك في الأعم كان الاشتراك في الأخص علة متعينة « 9 » لوجوب الاشتراك في الأعم » ، وحينئذ يلزم من عدم الاشتراك في الأخص عدم الاشتراك في الأعم ؛ وهو خلاف الواقع ، فإنّ الإنسان والفرس المفترقين « 10 » بالفصل ، يشتركان « 11 » في الأعم كالحيوانية . والغلط فيه ظنّه « 12 » أنّه إذا لزم من الاشتراك في الأخص الاشتراك في الأعم يكون الاشتراك في الأخص علة متعينة لوجوب الاشتراك في الأعم ؛ وليس الأمر كذلك ، فإنّه قد لا يكون علة مطلقا كالكتابة والضحك اللازمان
--> ( 1 ) . ت ؛ فيلزم . ( 2 ) . ت : لونا . ( 3 ) . ب ، ت : - مفهوم النوع هو . ( 4 ) . ت : - التحيز . ( 5 ) . ت : الجوهر . ( 6 ) . ب ، ت : معينة . ( 7 ) . ت : للازم . ( 8 ) . ت : لوازم . ( 9 ) . ب ، ت : معينة . ( 10 ) . ب ، ت : المتفرقين . ( 11 ) . ن : مشتركان . ( 12 ) . ت : خلسه .