شمس الدين الشهرزوري

430

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والمجادل ينصب العناد لخصمه ويروم إظهار الفضيلة في كلامه وتثبيت العقيدة « 1 » . ويجب على الخطيب أن يعدّ أنواعا يستعملها في المنافرات يشير بها إلى أسباب الفضائل والرذائل ، كما يقول في العدل : « إنّ خوف البارئ تعالى والعلم والحكمة وطلب الحمد والثناء والغنى يقتضي العدل ويوجبه ؛ وإنّ أضداد هذه من الجهل وعدم الخوف وعدم المبالاة بالعواقب والاحتياج وضعف المجور « 2 » عليه يقتضي الجور » . وعلى الخطيب إعداد أنواع في المدح والذم بالفضائل والرذائل ، كما يقول في الجود ب « أنّ الدنيا لا بقاء لها ولا ثبات ، ولا وقع لها عنده ؛ وأنّه يختار ثواب الله على المال » ، ونحو هذه . وقد يمدح بالرذائل لطلب ما يشارك الفضيلة ويناسبها ، كما يمدح في « الجربزة » بأنّها كياسة في الرأي ، وفي « التهور » بأنّه إقدام على الأخطار ، وفي « التبذير » بأنّه « 3 » سماحة وبذل ، وفي « الفسق » بأنّه في المعاشرة ، وفي « البلاهة » أنها قلّة المبالاة « 4 » بما لا يعني ؛ وكذلك يتكلم على عكوس ذلك . وأمّا في « 5 » المشاجرات فيجب على الخطيب أن يعدّ أنواعا لأسباب الأفعال الضارّة « 6 » من حبّ البطالة واللهو واللعب والشرارة واستباحة الأموال والأعراض والفروج والدماء ومحاكاة الناس والاستهزاء بهم ؛ وأمّا غير الضارّة فما يقابل ذلك . وكذلك يعدّ أنواعا لأحوال الجور « 7 » في الوقوع وأسباب ذلك ، وفي عدم الوقوع وأسباب ذلك . ويجب على الخطيب مطلقا أن يعدّ أنواعا مشتركة :

--> ( 1 ) . ت : القصيدة . ( 2 ) . ب ، ت : المحمود . ( 3 ) . ب : - بأنّه . ( 4 ) . ب : المنالات . ( 5 ) . ت : - في . ( 6 ) . ب : الضادة . ( 7 ) . ت : الجود .