شمس الدين الشهرزوري

395

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بل الطريق في اكتساب الحد « 1 » أن تأخذ شخصا واحدا من النوع الذي تريد حدّه وتجمع جميع صفاته حتى ينتهي كل صفة إلى العام « 2 » الذي ليس فوقه عام من الذاتيات ؛ ثم تنزل منه على الترتيب ، من غير أن تخل بواسطة ، وتعرّف الداخل « 3 » في الحقيقة « 4 » بما ذكرنا في إيساغوجى وتحذف غيره ؛ وكذا تعرّف المقسّمات التي تقوّم وجود ما قسمته والمقول في جواب ما هو ، حتى ينتهي في النزول إلى مقول لا مقول تحته ؛ ثم تجمع جميع تلك الذاتيات ؛ فالعامة كلّها تدخل تحت الجنس ؛ ثم تضمّ إليها الفصول الذاتية ؛ وقد تمّ . فبهذا الطريق - وهو التركيب - يتم اكتساب الحدود ؛ والقسمة نافعة في هذا ، لكيلا يقع الإخلال بحذف واسطة ، وتنحفظ بذلك التقاسيم الطولية والعرضية . والقسمة الطولية هي التي يكون موضوع مقسمها أحد جزئي تقسيم متقدمه ، وهكذا لا يزال ينزل . وأمّا العرضية فهي التي تتوارد القسمة فيها على موضوع واحد ، مثل تقاسيم الوجود ، ومثل تقسيم الجسم ذي النفس ، تارة بقسمه إلى المتغذي « 5 » وغيره وتارة أخرى بقسمه إلى المتحرك بالإرادة وغيره « 6 » . ويجب أن يعلم أنّه إن كان المطلوب من هذا البرهان صدق قولك : « لا شيء من الحدود بمكتسب » فهذا البرهان ليس بتمام ؛ فإنّه يجوز أن يكون الأوسط محمولا على الأصغر بأنّه حده الناقص ويكون مستغنيا عن البرهان ، فلا يعود فيه ما سبق ؛ وإن كان المطلوب من هذا البرهان صدق قولك : « ليس كل حد بمكتسب » فهذا البرهان يتم ، إلّا أنّ مطلوب الحكماء هو الأول .

--> ( 1 ) . همان ، ص 458 . ( 2 ) . ت : العالم . ( 3 ) . ت : الدخل . ( 4 ) . ب : الحقيقية . ( 5 ) . نسخه‌ها : المتعدي . ( 6 ) . پايان مطالب برگرفته از المشارع با توضيح وتفصيل شهرزورى است .