شمس الدين الشهرزوري
391
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
كل ما أفاده البرهان يقينيا ، ليدوم العقد « 1 » الدائم به ؛ ولأنّ الجزئيات بين حاضر محسوس وغائب يجوز أن يعرض له الفناء « 2 » ، ولا برهان على كلي التقديرين ، بلى إذا أخذت كلية ، بأن تحذف الخصوصيات عنها ، فتخرج بذلك عن أن تكون جزئية ، فيقوم عليها البرهان . [ كيفية البرهان على الممكنات ] وأمّا الممكنات - سواء كانت أكثرية أو أقلّية أو متساوية - فإنّ على إمكانها برهانا ؛ وأمّا على وقوعها فلا برهان ؛ بلى الممكن الأكثري على وقوعه حجة توجب غلبة الظن بالوقوع ، مثل نبات اللحية بعد البلوغ ؛ والأوسط في القياس استحصاف البشرة ومتانة البخار ، وليس كذلك الأقلّية والمتساوية . وقولنا : لا يقوم على وقوع الممكن برهان أي لا تدوم علته « 3 » . والنفس والعقل والأفلاك « 4 » ممكنة بالإمكان الخاصّ ويقوم على وقوعها برهان لا من نفس طبيعة الإمكان . في أنّ الحد لا يكتسب بالبرهان ذكر بعضهم أنّ العلة في عدم اكتساب الحد بالبرهان ، أنّا « 5 » إذا ذكرنا البرهان على صحة الحد فيحتاج إلى حدود هي أجزاء المقدمات في تلك الحدود ، يحتاج إلى التعريف بحد ، ثم الحدّ أيضا يحتاج إلى برهان ، ويتسلسل إلى غير النهاية . وهو « 6 » استدلال ضعيف ، إذ يمكن تصحيح « 7 » المقدمات بذكر « 8 » حدود أجزائها ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الفطري أو إلى حدود مسلّمة « 9 » .
--> ( 1 ) . ت : الفعل . ( 2 ) . ت : أن يفرض له أبعاد . ( 3 ) . ت : علة . ( 4 ) . ت : الإدراك . ( 5 ) . ت : أمّا . ( 6 ) . ت : - هو . ( 7 ) . ت : - تصحيح . ( 8 ) . ت : ذكر . ( 9 ) . اين نظر وردّ آن در منطق المشارع والمطارحات ، ص 450 آمده است .