شمس الدين الشهرزوري
386
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الأول ، أن يكون نفس الحكم بالتصديق لا يتوقف إلّا على تصور الطرفين وفي القضايا الأولية المذكورة . الثاني ، أنّه « 1 » المحمول الذي يلحق الشيء لا بواسطة أمر أعمّ ولا أخصّ ؛ فمساواة « 2 » الزوايا الثلاثة لقائمتين للمثلّث أوّلي بالمعنى الثاني دون الأول ، والجسمية أولية للإنسان بالمعنى الأوّل دون الثاني ؛ فإنّ الجسمية لحقت بالإنسان بتوسط الحيوان والحيوانية أوّلية للإنسان ، فإنّها ما لحقت بواسطة أمر أعمّ ، بل الحيوانية عامة لا واسطة لكونها في الإنسان . ومن الأوّلي ما هو مساو ، كالفصل المقوم والخاصّة المساوية للنوع ، ومنه ما هو أعم ، كما ذكرناه . وأمّا اللاحق بتوسط أمر أعم يكون ذاتيا بالمعنى الثاني ولا يكون أوّليا . ومن الذاتيات بالمعنى المقوم ما ليس من الأعراض الذاتية ، لأنّ الذاتيات المقومة ما هي أوّلية كالحيوانية أو الناطقية للإنسان ؛ فعلم أنّ من الذاتيات بالمعنى الثاني ما ليس بأوّلي ومن الأوّلي ما ليس بذاتي بالمعنى الثاني ؛ فلا يكون أحدهما أعمّ من الآخر مطلقا ، بل بينهما عموم من وجه . في تباين العلوم وتناسبها « 3 » فالعلوم المتباينة ما موضوعاتها مختلفة في الذات والجنس كالطبيعي والحساب ؛ فإنّ موضوع الطبيعي الجسم من حيث إنّه في الحركة والسكون ، وموضوع الحساب العدد ؛ والموضوعان يختلفان « 4 » في الذات ، وهو ظاهر ، وفي الجنس ، إذ جنس الجسم الجوهر وجنس العدد الكمّ . وأمّا العلوم المتناسبة على أقسام : القسم الأول ، العلوم التي تتّفق موضوعاتها في الجنس وتختلف في
--> ( 1 ) . ت : - أنّه . ( 2 ) . ب : لمساواة . ( 3 ) . ب ، ت : في ساير العلوم . ( 4 ) . ب : مختلفان .