شمس الدين الشهرزوري

364

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

متفكر فكل إنسان متفكر » ، وهو غير مفيد ، لأنّ « كل إنسان متفكر » الذي هو النتيجة ، والكبرى وهو « كل بشر متفكر » واحد ، فهو معلوم قبل تأليف القياس ؛ فلا يفيد تركيب القياس شيئا . وإن كان المطلوب جزئيا في الشكل الأوّل فلا يذكر إلّا صغرى ؛ وإن كان سالبا فلا يذكر إلّا كبرى . والموجب الكلي إذا كان مطلوبا لا يستنتج بالثاني لأنّه لا ينتج إلّا السلب ؛ ولا بالثالث لأنّه لا ينتج إلّا الجزئي ؛ وعلى هذا يستنتج « 1 » المطالب في جميع الأشكال ، كما عرفت من شرائط الإنتاج . وقد تقع المصادرة على المطلوب في قياس واحد ، وقد تقع في قياسات كثيرة ، فتكون أبعد عن تفطّن الخصم للغلط ؛ فيؤدّى آخر الأمر إلى مطلوب يثبت بنفسه . [ استسلاف المقدمات ] وأمّا « استسلاف المقدمات » فهو طريق في تبكيت « 2 » الخصم وله اعتبار في الجدل ؛ فإذا أردت أن تلزم الخصم « كل ج آ » ، ومقدمتاه المستسلفتان « 3 » المنتجان له « كل ج ب وكل ب آ » ، فالأولى أن تورد الصغرى مقطوعة عن الكبرى بأن تحلّل « 4 » الصغرى وتأخذ الأصغر في مقدمة لا تتصل بالأوسط إلّا بعد حين ؛ وكذلك تفعل بالأكبر فإنّ اجتماعهما مما يفطن الخصم للمنع « 5 » ، ولا يجيب المستسلف بما لا يعرف غرضه ؛ فكثيرا « 6 » ما ينقطع تسلّف « 7 » المقدمات ولا يبقى له رجوع إلى المنع بعد التسليم .

--> ( 1 ) . ت : لينتج . ( 2 ) . ت : تسكيت . ( 3 ) . المتسلمتان . ( 4 ) . ت : تجعل . ( 5 ) . ب ، ت : المنع . ( 6 ) . ت : وكثيرا . ( 7 ) . ت : سلف .