شمس الدين الشهرزوري
363
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأمّا في الشكل الثاني إذا أخذت الأوسط مباينا للطرفين المتباينين ، فتجعل الصغرى صادقة والكبرى كاذبة أو بالعكس فينتج صادقة . وإذا أخذت في الشكل الثالث الأوسط مباينا للطرفين في الموجبتين فينتج نتيجة صادقة عن كاذبتين أو من كاذب وصادق إذا كان الأوسط مباينا للأكبر ، والأصغر جنسهما أو أمر يعمهما « 1 » في الموجبتين ، فتكون النتيجة صادقة ، ويأتي عن سالبة وموجبة كليهما كاذبين نتيجة صادقة على ما لا يخفي عليك ؛ ذلك في الشكل الرابع أيضا . [ القياسات من القضايا المتقابلة ] وأمّا « القياسات من القضايا المتقابلة » فقد يؤلف من القضايا المتقابلة « 2 » قياس إمّا بالتناقض أو بالتضاد ، فيلزم منه سلب الشيء عن نفسه ، وفائدة إيراده التغليط . وينبغي أن تغيّر اللفظ لئلا يتفطن الخصم للغلط ، وتأخذ مقدمة مسلّمة وتقرن « 3 » معها نقيضها بعد تقريرها بحجة ، ويكون الأصغر والأكبر مترادفين ، كقولك : « كل إنسان حيوان ولا شيء من الحيوان ببشر » ، فينتج : « لا شيء من الحيوان ببشر » ، وعلى هذا المنوال في سائر الأشكال . ويجب اختلاف المقدمتين في جميع الأشكال . [ المصادرة على المطلوب الأول ] وأمّا « المصادرة على المطلوب الأول » فهو أن تجعل نفس المطلوب مقدمة في القياس المنتج له بعد تبديل اللفظ بمرادفه . فقد يكون المطلوب صغرى في الشكل الأول ، كقولك : « كل متفكر إنسان وكل إنسان بشر فكل متفكر بشر » ، وقد يكون المطلوب كبرى ، كقولك : « كل إنسان بشر وكل بشر
--> ( 1 ) . ت : معهما . ( 2 ) . ت : - فقد يؤلف من القضايا المتقابلة . ( 3 ) . ب ، ت : تقول .