شمس الدين الشهرزوري

347

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أن يكون حيوانا أو فرسا » مانعة من الجمع ؛ مع أنّ الحقّ التباين وهو « ليس البتة كلّما كان إنسانا فهو فرس » . وإن كانت المنفصلة مانعة الخلو ، فينتج منفصلة مانعة الخلو ؛ لأنّ جواز الخلوّ عن اللازم دائما أو في بعض الأوقات يستلزم جواز الخلوّ عن الملزوم دائما أو في الجملة . وأمّا إذا كانت السالبة متصلة ، فلا تخلو المنفصلة : إمّا أن تكون مانعة الجمع ، أو مانعة الخلو . فإن كانت مانعة الجمع وكانت المتصلة كلية ، فإنّ القياس ينتج منفصلة سالبة جزئية مانعة الخلوّ ، كقولك : « ليس البتة كلّما كان آ ب ف ج د ودائما إمّا ج د أو ه ز » ، ينتج : « قد لا يكون إمّا آ ب أو ه ز » ، مانعة الخلوّ ؛ وإلّا لصدق نقيضها وهو « دائما إمّا آ ب أو ه ز » ، ويلزمها « كلّما لم يكن ه ز ف آ ب » ، والمنفصلة الكبرى يلزمها « كلّما كان ج د لم يكن ه ز » ، تجعل هذه صغرى والأولى كبرى ، لينتج من الشكل الأول : « كلّما كان ج د ف آ ب » ، وينعكس بالعكس المستوي « قد يكون إذا كان آ ب ف ج د » ، وهو يناقض المتصلة السالبة الكلية . وإن شئت جعلت النتيجة وهي « كلّما كان ج د ف آ ب » ، صغرى ، والصغرى السالبة المتصلة وهي « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » ، كبرى ، لينتج القياس : « ليس البتة إذا كان ج د ف ج د » ، وهو محال . وأمّا إذا كانت المتصلة السالبة جزئية فالقياس غير منتج ، لصدق القياس مع تساوي الطرفين مرّة ومع التعاند أخرى ؛ أمّا التساوي فكقولك : « قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا كان هذا « 1 » حجرا ، ودائما إمّا أن يكون حجرا أو حسّاسا » ، مع أنّ الحقّ التوافق وهو « كلّما كان هذا حيوانا فهو حساس » ؛ وأمّا التعاند فكقولك : « قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا كان إنسانا ، ودائما إمّا أن يكون إنسانا أو لا حيوانا » ، مع أنّ الحقّ التعاند وهو « دائما إمّا أن يكون حيوانا أو لا حيوانا » . وأمّا إذا كانت المنفصلة مانعة الخلوّ وكانت المقدمتان كليتين أنتج

--> ( 1 ) . ت : - هذا .