شمس الدين الشهرزوري
310
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
القسم الثالث ما يكون الأوسط جزءا تاما من إحدى المقدمتين غير تام من الأخرى وهو ينقسم إلى قسمين ، لأنّه لا يتصور ذلك إلّا إذا كان أحد طرفي إحدى المقدمتين شرطية إمّا متصلة أو منفصلة ، تلك الشرطية تشارك المقدمة الأخرى في جزء هو تام من كل واحدة منهما . والأشكال الأربعة تنعقد في هذا القسم إذا كانت الشرطية المستعملة فيه متصلة ، لتمايزها بحسب وضع الأوسط ؛ لكن إن كانت صغرى لم يتميز الشكل الأوّل عن الثاني ولا الثالث عن الرابع ؛ وإن كانت كبرى لم يتميز الأوّل عن الثالث ولا الثاني عن الرابع . وإن كانت تلك الشرطية منفصلة ، فالأشكال الأربعة غير متمايزة لعدم تمييز الصغرى عن الكبرى . ويجب أن تكون المنفصلة الشرطية الجزء إمّا موجبة حقيقية أو مانعة الخلو ؛ وكذلك يجب اشتمال المتشاركين في كل شكل على الشرائط المعتبرة في ذلك الشكل ، على ما لا يخفي عليك برهانه . والنتيجة في كل واحد من هذين القسمين تكون منفصلة مانعة الخلوّ مركبة من الجزء الغير المشارك من المقدمة الشرطية الجزء من نتيجة القياس المركب من المنفصلتين ، إن كانت الشرطية منفصلة ؛ أو من نتيجة القياس المركب من المتصل والمنفصل ، إن كانت تلك الشرطية متصلة ؛ لعدم خلو الواقع عن ذلك الجزء الغير المشارك من المقدمة الشرطية الجزء عن ذلك التأليف المشتمل عليه ، كقولك في الضرب الأوّل من الشكل الأوّل من متصلة الجزء : « دائما إمّا آ ب أو كلّما كان ج د ف ه ز ودائما إمّا ه ز أو ح ط » ، مانعة الخلو ، ينتج القياس : « دائما إمّا آ ب وإمّا قد يكون إذا لم يكن ج د ف ح ط » ، لأنّ امتناع الاجتماع مع اللازم يقتضي امتناع اجتماعه مع الملزوم ؛ وكقولك في الضرب الأوّل من الشكل الأوّل من منفصلة الجزء وهي مانعة الخلو : « دائما إمّا آ ب وإمّا