شمس الدين الشهرزوري
300
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فإن كانت إحدى المقدمتين سالبة « 1 » ، فإن كانت تلك السالبة حقيقية فلا ينتج القياس شيئا ، لصدقه مع تلازم الطرفين تارة ومع تعاندهما أخرى : أمّا التلازم ، فكقولك : « إمّا أن يكون هذا الشيء إنسانا أو فرسا » مانعة من الجمع و « ليس البتة إمّا أن يكون فرسا أو ناطقا » حقيقية « 2 » ؛ مع أنّ الحقّ التلازم بين الإنسان والناطق ؛ وأمّا التعاند ، فكما إذا بدّلت الكبرى بقولك : « وليس البتة إمّا أن يكون فرسا أو إنسانا » حقيقية ؛ والحقّ التعاند الحقيقي بين الإنسان ونقيضه . وإن كانت تلك السالبة مانعة الجمع - فسواء كانت كلية أو جزئية - فالنتيجة متصلة سالبة جزئية ، مقدّمها طرف مانعة الجمع ؛ إذ لو لم تصدق هذه المتصلة السالبة الجزئية التي مقدمها طرف مانعة الجمع ، وجب أن يصدق : كلّما صدق طرف مانعة الجمع صدق طرف الحقيقية ، وهو يستلزم امتناع الاجتماع بين الأوسط وطرف مانعة الجمع ، لامتناع الاجتماع « 3 » بين الأوسط وطرف الحقيقية اللازم لطرف مانعة الجمع ؛ وامتناع الاجتماع مع اللازم دائما يستلزم امتناع اجتماعه مع الملزوم ؛ ولا يجوز أن يكون مقدمها طرف الحقيقية ، لجواز أن يكون نقيض الأوسط وهو طرف الحقيقية أخصّ من طرف مانعة الجمع ؛ مع امتناع سلب لازمه العامّ للخاص ، كقولك : « دائما إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا أو لا حيوانا وليس البتة إمّا أن يكون حيوانا أو جسما » مانعة الجمع مع كذب « قد لا يكون إذا كان حيوانا فهو جسم » ، لصدق نقيضه ، وهو « كلّما كان حيوانا فهو جسم » . [ القسم الثالث ] القسم الثالث أن تكون إحدى المقدمتين حقيقية والأخرى مانعة الخلو :
--> ( 1 ) . نسخه بدل ن : + سالبة ؛ همه نسخهها : - سالبة . ( 2 ) . ت ، ب : - حقيقية . ( 3 ) . ت : لامتناع الاجتماع بين الأوسط وطرف مانعة الجمع .