شمس الدين الشهرزوري

301

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فإن كانتا موجبتين كليتين فتنتجان متصلتين « 1 » كليتين : الأولى من عين الطرفين مقدمها طرف الحقيقية ، والثانية من نقيضي الطرفين مقدمها نقيض طرف مانعة الخلو . أمّا الأول ، فلأنّ طرف الحقيقية يستلزم نقيض الأوسط المستلزم لطرف مانعة الخلو ، وهما ينتجان المطلوب من الأول . ولو كان طرفها مانعة الخلوّ لم تصدق المتصلة ؛ وإلّا لكان طرفها مستلزما لنقيض الأوسط ، لأنّ طرف الحقيقية مستلزم له ، فيلزم انقلاب مانعة الخلوّ حقيقية ؛ هذا خلف . وأمّا الثاني ، فلأنّ نقيض مانعة الخلوّ مستلزم لعين الأوسط المستلزم لنقيض طرف الحقيقية ، وهما ينتجان المطلوب من الأول ؛ ولو كان طرفها نقيض الحقيقية لم تصدق النتيجة ؛ وإلّا لكان عين الأوسط مستلزما لنقيض طرف مانعة الخلوّ ، لاستلزام عين الأوسط نقيض طرف الحقيقية ، فيلزم انقلاب مانعة الخلوّ إلى الحقيقية ؛ هذا خلف . وإن كانت إحدى المقدمتين جزئية ينتج القياس متصلة جزئية من عين الطرفين ومقدمها أيّما كان منهما من الثالث والأوسط نقيض الأوسط ؛ فإن كانت الجزئية حقيقية فمن الأول ، ويكون مقدمها طرف الحقيقية ؛ هذا حكم الموجبات . وأمّا إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة ، فإن كانت حقيقية لم ينتج ، لصدق القياس مع تلازم الطرفين تارة ومع تعاندهما أخرى . أمّا التلازم ، فكقولك : « دائما إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا أو لا إنسانا ، وليس البتة إمّا أن يكون حيوانا أو لا ناطقا » حقيقية ، مع التلازم بين اللاإنسان واللاناطق « 2 » ؛ وأمّا التعاند ، فكلما إذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وليس البتة إمّا أن يكون لا انسانا أو لا حيوانا » حقيقية ، مع التعاند بين الحيوان واللاحيوان .

--> ( 1 ) . ت : فينتجان متصلتين . ( 2 ) . ن ، ب : اللاإنسانا واللاناطقا .